تخطَّ إلى المحتوى

تبدى سنا الحب المضيء بكوكبي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَبَدَّى سَنَا الْحُبِّ الْمُضِيءُ بِكَوْكَبِي

فَأَنْعَشَ رُوحِي إِذْ تَمَادَتْ سَحَائِبُهُ

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ عَيْنَيْكَ مَا الْهَوَى

وَلَكِنَّ قَلْبِي لَمْ يُطِقْ أَنْ يُجَانِبُهُ

فَسِرْتُ إِلَيْهِ مُسْتَسْلِمًا فِي لَهِيبِهِ

فَهَلْ يُرْجِعُ الْعِشْقَ الْقَدِيمَ شَوَارِبُهُ؟

أُعَاتِبُ مَنْ أَهْوَى عَلَى قَدْرِ وُدِّهِ

وَلَا وُدَّ عِنْدِي لِلَّذِي لَا أُعَاتِبُهُ

فَإِنْ صَفَا صَفْوُ الْحَيَاةِ بِنَبْضِهِ

وَإِنْ جَفَّ، لَمْ أَسْعَ الَّذِي هُوَ جَانِبُهُ

وَلَسْتُ أُطِيقُ الْعَيْشَ إِلَّا بِقُرْبِهِ

فَرُوحِيَ فِي حُبٍّ سَقَاهُ كَتَائِبُهُ

فَلَا تَسْأَلُوا عَمَّنْ تُعَذِّبُهُ النَّوَى

فَإِنِّي قَتِيلُ الْحُبِّ وَهْوَ طَبِيبُهُ

إِذَا مَا جَرَى فِي النَّفْسِ وَجْدٌ لِذِكْرِهِ

سَرَتْ فِي دَمِي نِيرَانُهُ وَعَجَائِبُهُ

فَيَا لَيْتَهُ يَدْرِي بِقَلْبِي وَمَا بِهِ

فَقَدْ ضَاقَ مِنْ كَتْمِ الْجَوَى مَا يُذِيبُهُ

وَإِنْ رَاحَ يَشْكُو مِنْ عِتَابِي فَإِنَّهُ

هُوَ الْعَدْلُ أَنْ يُشْقَى الْفُؤَادُ وَحَاسِبُهُ

رُوَيْدَكَ، إِنَّ الْعَاشِقَ الصَّبَّ مُغْرَمٌ

وَحُبُّكَ أَعْمَاقُ بَحْرٍ مَا تُطَالُ غَوَارِبُهُ

تَمَلَّكْتَ مِنِّي، فَاسْتَبَحْتَ مَشَاعِرِي

فَكَيْفَ أُدَاوِي الْقَلْبَ وَهُوَ سَلَاسِلُهُ؟

وَإِنْ غِبْتَ عَنِّي، ذَابَ جِسْمِي مِنَ الْجَوَى

وَإِنْ جِئْتَ، هَبَّ الرُّوحُ مِنْكَ نَسَائِبُهُ

وَلَسْتُ أَرَى فِي النَّاسِ غَيْرَكَ مُؤْنِسِي

وَلَا الْقَلْبُ إِلَّا فِي هَوَاكَ رَغَائِبُهُ

فَإِنْ كُنْتَ تَدْرِي مَا أُقَاسِي مِنَ الْهَوَى

فَحَسْبِيَ أَنَّ الْحُبَّ أَنْتَ عَوَاقِبُهُ

وَإِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي، فَحَسْبِيَ أَنَّنِي

سَأَحْيَا عَلَى شَوْقِي وَإِنْ طَالَ نَائِبُهُ

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ تَزْدَهِي فِيكَ مُهْجَتِي

فَأَنْتَ الْمُنَى، وَالْحُسْنُ أَنْتَ عَجَائِبُهُ

سَأَحْيَا عَلَى عَهْدِ الْغَرَامِ مُتَيَّمًا

وَإِنْ مَزَّقَ الشَّوْقُ الْحَشَا وَتَرَاكِبُهُ

فَيَا حُبُّ، إِنْ طَالَتْ سِنِينُ جَفَائِهِ

فَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الْهَوَى لَا أُخَالِفُهُ

وَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي، فَقُلْ إِنَّ مُهْجَتِي

سَجِينَةُ عَيْنٍ، لَا تُطَالُ مَطَالِبُهُ