أراها فتشتبك المقلتانِ
وتنتعش الروحُ بالنظرةِ
ونسكر لا سكرةَ الشاربينَ
ولكنّما سكرةُ الحيرة
فتنعم أعينُنا بالكلامِ
وأفواهُنا دونه كُمَّت
يترجم عن حالها طرفُها
وطرفي يُترجم عن حالتي
وإن لامستْ شفتي ثغرَها
رأينا العجائبَ في القُبلة
تكاد لشدة أشواقنا
تُلابس مهجتُها مهجتي
أحنّ إذا ابتعدتْ لحظةً
وإن غبتُ عن عينها حنّت
حنينَ النفوسِ إلى بعضها
وليس حنينًا إلى شهوة
أُطيل إلى حسنها نظرتي
فتصبو إلى رشفه مقلتي
فوا عجبي كيف أن التداني
يزيد على حسنها لهفتي
ووا عجبي كيف يُضحي السّرورُ
مزيجًا من الوجد واللوعة
فيا من سكرتم بخمر الدِّنانِ
هنالك سكرٌ بلا خمرة