غرّد البلبل في روض الأبدْ
وشدا العصفور تسبيح الصمدْ
مثلما قام إلى محرابه
عابد بالليل صَلّى وسجد
فاعتراف الطير في ترنيمها
كاعتراف العبد للمولى الأحد
نِعَمٌ جلّت عن الوصف فما
أغفل النعمة حرٌّ أو جحد
وأراني بعد حمد الله قد
صرت مغمورًا بعطف لا يُحَد
فبأي الشكر أبدو سيّدي؟
أي نظمٍ أو قريضٍ أستمِد؟
قافيات الشعر عني قد نأت
بعد أن كانت تواليني المدد
قسوة الإنسان بالإنسان قد
صيرت قلبي كجلمودٍ جَمَد
أخمدت في النفس روحًا حيةً
أطفأت فيها شعاعًا يتَّقد
عاجز ٌعن صيغة الحمد التي
كنت أرضاها وقلبي يعتمد
دولة الباطل قالوا ساعة
دولة الحق إلى وقت الأبد
ناشئ في العزّ من أيامكم
لا كمن ينشأ في قفر البلد
إنما أعمالكم عنوانكم
تكشف الأستار عن خالٍ وجد
أسأل الله دوامًا نصركم
لانتصار الحق أيان وُجِد