ردي يا نوقُ وانتشقي النَسيما
فقد حكَم الغرامُ بأن أهيَما
دعي العِلجانَ وارتحلي لشيحٍ
فانَّ أمامنا مرعىً كريما
رحيلاً فيه يذهَب كل غّمٍ
اذا ما جئت بدرة والفهيما
ببدرة يا نياق بدور حُسنٍ
أبيتُ بحبها أرعى النجوما
تُميت بهجرها الأحياء لكن
بخَمر رضابها تُحيي الرميما
مريضاتُ الجفون بغير سقمٍ
أروحُ لهنَّ من وجدي سَقيما
تميسُ فتحسد الأغصانُ منها
ثَقيلَ الردف والكشح الهظيما
ظباءٌ ما سنحنَ بغير قَلبي
ولا رَعت الرشائدَ والصَريما
فلو مرَّ النسيمُ بها لفاحَت
روايحها فعَّطرت النسيما