جَلَبْنا الْخَيْلَ مِنْ جَنْبَيْ أَرِيكٍ
إِلى الْقَلَعاتِ مِنْ أَكْنافِ بَعْرِ
ضَوامِرَ كِالْقِداحِ تَرى عَلَيْها
يَبِيسَ الْماءِ مِنْ حُوٍّ وَشُقْرِ
نَؤُمُّ بِها بِلادَ بَنِي أَبِينا
عَلى ما كانَ مِنْ نَسَبٍ وَصِهْرِ
تُجاوِبُ فِي جَوانِبِ مُكْفَهِرٍّ
شَدِيدٍ رِزُّهُ كَاللَّيْلِ مَجْرِ
صَبَحْناهُنَّ حَرَّابَ بْنَ قَيْسٍ
وَجَعْدَةَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو
كَأَنَّ الْخَيْلَ أَيْمَنَ مِنْ أُباضٍ
بِجَنْبِ عُوَيْرِضٍ أَسْرابُ دَبْرِ
إِذا سَطَعَ الْغُبارُ خَرَجْنَ مِنْهُ
سَواكِنَ بَعْدَ إِبْساسٍ وَنَقْرِ
مُجَرَّبَةً عَلَيْها كُلُّ ماضٍ
إِلى الْغَمَراتِ مِنْ جُشَمَ بْنِ بَكْرِ