مضيت بوجه السعد وهو طليق
وأبت بثوب النجح وهو يروق
لقيت أمير المسلمين مقرباً
كما يتلاقى شائق ومشوق
رآك وللإسلام نصحك كله
وعهدك في ذات الإله وثيق
تلقاك بالبشر الذي أنت أهله
فقالوا: أب حانٍ عليه شفيق
ولما طغى قوم وفرت لحومهم
فعاج فريق واستقام فريق
وضلت حلوم بالجهالة مثلما
أضل سواع معشراً ويعوق
وجاءوك بالمكر الكريه وإنما
بصاحبه المكر الكريه يحيق
أراهم مكان الفضل منك فروعوا
كما انشقت ريح الغضنفر نوق
وفروا ولولا حسن رأيك فيهم
لما حملتهم بعد ذلك سوق
فلا عدموا منك الذي عهدوا فما
بغيرك غفران الذنوب يليق
توسعت فضلاً في ولى وحاسدٍ
ولم يك في باع المكارم ضيق
كرمتم فروعاً في المعالي حميدةً
وطابت أصول منكم وعروق