لا تأبهي للحادثا
ت، ولا تذلي للزمانِ
صولي بسيفكِ، وارهفي
بلباقةِ حدّ السّنانِ
جرّي القتادَ على الحوا
دث، وافرغي مرّ القنانِ
وإذا تضنُّ السّحْب بالسْ
سح الغزير من الهتانِ
واخشوشنتْ منك الجذو
رُ على عروق من صوانِ
وتجهّم الصخرُ الأصمْ
مُ، وهل درى معنى الحنانِ؟
وجفَتكِ أنفاسُ الربي
عِ، وكان مخضوبَ البنانِ
والطير مرَّ على قفا
ركِ مرّ محصورَ البيانِ
إلا الغراب، فقد يطلْ
لُ عليك مشؤومَ اللسانِ
لا سامرٌ إلا عوا
ء الذئبِ، يجثم في القنانِ
والثعلب المكار يز
حفُ حاذراً كالأفعوانِ
والبدرُ مشغولُ الفؤا
د بحبّ أترابٍ حسانِ
والنجمُ، إن النجم تع
شقه، فهنَّ له روانِ
ويخفنَ أن يهوي على ال
أرضِ الجميلُ من الغواني
والسلمُ مشدودُ الوثا
قِ، على الثرى الظمآن عاني
وإذا بحثتِ على الجدي
ب عن الظليلِ من الأمانِ
وعن الحنان الثرِّ، عن
خُضر الرياضِ، عن المغاني
فرمتك نائحة الريا
ح، بكلّ سوداءِ المعاني
حملت سموم النار طل
قاء الأزمة والعنان
وسمعت من بين الضجي
ج نعيَّها بيض الأماني
لا تأبهي كوني كصل
دِ الصّخر ثابتةَ الجنانِ
كالريح تهزأ بالربا،
بالدّوح ذاتِ العنفوانِ
كالقفرِ مرَّ به الزما
ن فما درى خطو الزمانِ
بل ابْسمي نعم ابسمي
وأخفي الشقاءَ عن العيانِ
وعلى ممرّ الدّهرِ كو
ني في بهيِّ الطيلسانِ
لوذي بصبركِ وارقبي
في الأفقِ مانعة المجاني
أنت العزاءُ لقلبي ال
ملتاع في مرّ الزمانِ
إن المرارةَ في كيا
نكِ، وهْي تعبثُ في كياني
الصبرُ من شيمِ الكرا
م، إذا تناءى عن جبانِ
والمعدنُ الصافي الأصي
لُ يظلّ مرموقَ المكانِ