تزايدَ همّي ولمْ ينقصِ
وعينيَ للنومِ لم تخلصِ
وكم تاقَ غمضي إلى رؤيةٍ
وقولِ المعبّرِ لا تقصصِ
ولكنّ حلميَ في يقظةٍ
وكلُّ المنى في مكانٍ قصي
كأنّ الأمانيّ إذ باعدتْ
رأتني كذي العلّةٍ الأبرصِ
وكلّفني العمرَ ما رمْتُهُ
وما كان في الساقطِ الأرخصِ
ولمْ أحصِ كم كانَ بذلي لهُ
ولكن مضيتُ ولمْ أحرصِ
سلوا الرأس عن فكرة أُوقدت
تمشّى لظاها إلى أخمصي
كأنّ سروري لهُ نعجتانِ
فلو أنجبا ينجبانِ الخَصي
فكم حاجةٍ طالَ إعراضُها
متى جئتُها طامحًا تنكصِ
فلم ألبسِ اليأس أو أنتعلْ
وما زالَ حزمي وعزمي الوصي
فإنّا بدهرٍ يطيعُ الخبيثَ
على الطّيّبين أبيٌّ عصي