تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت أبكي للحمول لشاقني

الطويل

١٥ بيت

النسيب

لَوْ كُنْتُ أَبْكِي لِلْحُمُولِ لَشَاقَنِي

لِلَيْلَى بِأَعْلَى الْوَادِيَيْنِ حُمُولُ

يُطَالِعُنا مِنْ كُلِّ حِدْجٍ مُخَدَّرٍ

أَوَانِسُ بِيضٌ مِثْلُهُنَّ قَلِيلُ

يُشَبِّهُها الرَّائِي مَهاً بِصَرِيمَةٍ

عَلَيْهِنَّ فَيْنَانُ الْغُصُونِ ظَلِيلُ

عَقِيلَتُهُنَّ الْهَيْجُمَانَةُ عِنْدَها

لَنَا لَوْ تُحَيّا نَعْمَةٌ وَمَقِيلُ

وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ بَنَيْتُ عَلَيْهِمُ

خِبَاءً بِمَوْمَاةِ الْفَلَاةِ يَجُولُ

كَمَا جَالَ مُهْرٌ فِي الرِّبَاطِ يَشُوقُهُ

عَلَى الشَّرَفِ الْأَقْصَى الْمَحَلِّ خُيُولُ

تَلَاقَتْ بَنُو كَعْبٍ وَأَفْنَاءُ مَالِكٍ

بِأَمْرٍ كَصَدْرِ السَّيْفِ وَهْوَ جَلِيلُ

تَرَى كُلَّ مَشْبُوحِ الذِّرَاعَيْنِ ضَيْغَمٍ

يَخُبُّ بِهِ عَارٍ شَوَاهُ عَسُولُ

أَغَرَّ مِنَ الْفِتْيَانِ يَهْتَزُّ لِلنَّدَى

كَمَا اهْتَزَّ عَضْبٌ بِالْيَمِينِ صَقِيلُ

كَأَنَّ الْمَذَاكِي حِينَ جَدَّ جَمِيعُنا

رَعِيلُ وُعُولٍ خَلْفَهُنَّ وُعُولُ

عَلَيْهِنَّ أَوْلَادُ الْمُقَاعِسِ قُرَّحاً

عَنَاجِيجُ في حُوٍّ لَهُنَّ صَهِيلُ

كَأَنَّ عَلَى فُرْسَانِها نَضْخَ عَنْدَمٍ

نَجِيعٌ وَمِسْكٌ بِالنُّحُورِ يَسِيلُ

إِذَا خَرَجَتْ مِنْ غَمْرَةِ الْمَوْتِ رَدَّها

إِلَى الْمَوْتِ صَعْبُ الْحَافَتَيْنِ ظَلِيلُ

فَمَا تَرَكُوا في عامِرٍ مِنْ مُنَوِّهٍ

وَلَا نِسْوَةٍ إِلَّا لَهُنَّ عَوِيلُ

تَرَكْنَ بَحِيراً وَالذُّهابَ عَلَيْهِما

مِنَ الطَّيْرِ غَاياتٌ لَهُنَّ حُجُولُ