أحقُّ ما أرتجيه أم تلك أوهام؟
وأين يمضي بهذا التيه ركبان؟
ما زلتُ أسرجُ خيلي والمدى لهب
وفي حَنايا فؤادي.. ثار بركان
أطوي المسافاتِ والأيامُ ناعسة
والعمرُ في كفِّ هذا الغيبِ قُربانُ
أنا المسافرُ والأحلامُ أمتعتي
وليس في جحيمِ السعيِ سلوانُ
ما كنتُ أحسبُ أنّ الدربَ منغلقٌ
حتى تهاوتْ على الآفاقِ جُدرانُ
أبحثُ في رملِ هذا التيهِ عن أثرٍ
يُعيدني.. حينَ ضاعَ اليومَ عُنوانُ
ما ضرَّ لو أنصفَ الساقي مرافئنا؟
ففي الكؤوسِ نبيذُ الوجدِ حِرمانُ
أنا الذي صاغَ من أوجاعِهِ لُغةً
تَبكي على طَرْسِها الدامي غُدْران
فإن وصلتُ فكلُّ الجُرحِ أوسمةٌ
وإن قضيتُ.. فكفُّ الغيبِ إحسانُ