تخطَّ إلى المحتوى

حاولت أن أطوي حكاية حبنا

البسيط

١٥ بيت

النسيب

حَاوَلْتُ أَنْ أطوي حِكَايَةَ حُبِّنَا

وَأَعِيشَ حُرّاً فِي المَدَى بِقَرَارِي

أَخْبَرْتُ نَفْسِي أَنَّ نِسْيَانَ الهَوَى

سَهْلٌ، وَقَدْ يَمْضِي بِهِ قِطَارِي

وَمَحَوْتُ مِنْ ذِكْرِي مَلامِحَ وَجْهِكِ

وَكَتَبْتُ: "لا حُبٌّ" عَلَى أَسْوَارِي

وَظَنَنْتُ أَنِّ فِي المَسَافَةِ بَلْسَمِي

وَبِأَنَّنِي سَأَفُكُّ قَيْدَ حِصَارِي

لَكِنَّنِي فِي كُلِّ دَرْبٍ خُضْتُهُ

أَبْصَرْتُ ظِلَّكِ سَابِقاً مِشْوَارِي

أَمْشِي إِلَى نَفْسِي فَيُشْرِقُ وَجْهُكِ

وَأَغُوصُ فِي صَمْتِي فَتَصْرُخُ نَارِي

حَاوَلْتُ أَنْ أَسْقِي جَفَافِيَ سَلْوَةً

فَوَجَدْتُ طَعْمَكِ سَاكِناً أَسْرَارِي

كَمْ كُنْتُ أَخْدَعُ بِالمَظَاهِرِ خَاطِرِي

وَأُوَهِّمُ الأَيَّامَ بِاسْتِقْرَارِي

وَأَنَا الَّذِي فِي الحُبِّ صِرْتُ مُشَرَّداً

لا أَعْرِفُ المَأْوَى.. وَأَيْنَ دِيَارِي؟

يَا قَلْبُ كُفَّ عَنِ التَّمَنِّي وَالرُّؤَى

إِنَّ التَّنَاسِيَ طَائِشُ الأَفْكَارِ

مَا كَانَ حُبُّكِ زَلَّةً فِي عُمْرِنَا

بَلْ كَانَ أَجْمَلَ صُدْفَةٍ بِمَسَارِي

أَنْتِ الَّتِي زَرَعْتِ بِرُوحِي نَبْضَهَا

وَسَقَتْ بِغَيْمِ وِدَادِهَا أَشْجَارِي

كُلُّ القَصَائِدِ إِنْ كَتَبْتُ حُرُوفَهَا

جَاءَتْ إِلَيْكِ تَزُفُّهَا أَشْعَارِي

إِنْ قِيلَ: "سَافِرْ"، قُلْتُ: إلى اين أُسَافر؟

وَجَمِيعُ طُرْقَاتِي تَعُودُ لِدَارِي!

سَأَظَلُّ أُبْحِرُ فِي خَيَالِكِ دَائِماً

حَتَّى يَتُوبَ الشَّوْقُ.. عَنْ إِصْرَارِي