لَمْ أَعُدْ أَشْتَهِي مِنَ الْعُمْرِ مَوْعِدًا،
وَلَا أَرَى فِي الْمُنْتَهَى مَا يُغْرِينِي.
أَمْشِي، وَيَمْشِي الْعُمْرُ صَامِتَ خُطْوَةٍ،
وَكَأَنَّنِي أَمْشِي… وَلَسْتُ أَرَانِي.
مَا عَادَ يَسْكُنُنِي اشْتِيَاقٌ لِلضُّحَى،
وَلَا يُحَرِّكُنِي حَدِيثُ الْأَمَانِي.
أُلْقِي التَّمَنِّي خَلْفَ ظَهْرِي كُلَّمَا
مَدَّتْ لِيَ الدُّنْيَا يَدَيْهَا تُنَادِينِي.
لَا الْحُزْنُ يَقْوَى أَنْ يُفَجِّرَ دَمْعَتِي،
وَلَا السُّرُورُ يَمُرُّ حَتَّى يُحْيِينِي.
أَصْبَحْتُ أَخْشَى أَنْ أُفَكِّرَ مَرَّةً،
فَالتَّفْكِيرُ يَبْدَأُ… ثُمَّ يَسْتَثْنِينِي.
إِنِّي تَعِبْتُ، وَلَا أَقُولُ تَجَمُّلًا،
لَكِنَّنِي مَا عُدْتُ أَعْرِفُ مَنْ أَنَا… وَيَكْفِينِي.
لَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا: مَاذَا تَشْتَهِي؟
لَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ أَعُودَ… كَمَا كُنْتُ يَوْمًا، ثُمَّ يَأْتِينِي.