أبا فهد تصبّرْ كلَّ حينٍ
ولا تجزع لدائرة تدور
فمن حانت منيّتُه تدلّى
فلا طبٌّ يؤخرها وسورُ
فإنّ الموت يَصْرِمُ كل حيٍّ
فلا يَبْقى غنيٌّ أو فقيرُ
ولا يبقي صحيحٌ أو سقيم
إذا حكم القضاء ولا سرورُ
أبا فهد فقدنا اليوم شهما
فقلنا بيننا فُقِدَتْ بدورُ
وصار التُّرْبُ يحضن كل طيب
فطابت من روائحه القبورُ
فقدنا مُكْرِما فى كل وقت
فسالتْ أدمع ليستْ تزورُ
سريعٌ فى المكارم كل حينٍ
يفرّجُ عن فقيرٍ يستجيرُ
إذا علت النوائب فوق قوم
تصدى بالنّدى فرحا يثورُ
فيُذْهِبُ بالمكارمِ صوتَ عسرٍ
ويفتح بابه دوما يجيرُ
حباه الله أخلاقا حسانا
يزينُ الصحبَ تأنسه الصدورُ
ففى كل الدروب أخٌ وفيٌّ
وفى أرض الكويتِ له عبيرُ
سريع الفيء إن ضاقت صدور
قويّ البأسِ إن هُتِكَتْ ستورُ
ففهدٌ في المساجد مبتغاه
يناجي ربه كيما ينيرُ
مصلٍّ في الجماعةِ كلَّ فرضٍ
يصومُ النّفْلَ فى قيظٍ يفورُ
حليمٌ زاده الغفران طيبا
كريم الأصل فى شرف يدورُ
فطب فى ثراك أخا تقيّا
بإذن الله مثواك القصور
فمن كانت تجارتهم بخير
فإن جزاءهم دوما سرور
جزاء الصابرين جنانُ خلدٍ
ففضل الله ليس له نظيرُ