كليني ياهمومُ فلنْ أبالي
بأضغانِ الرُّعاعِ الحاقدينَا
هشاشةُ فكرهِم داءٌ خطيرٌ
يصيدُ الرُّوحَ إن وعيًا عمينا
يردُّونَ الجميلَ بكفِّ غدرٍ
وينسَونَ الصداقةَ خائنينَا
لكم قاسيتُ من ألمٍ وحزنٍ
وكم لاقيتُ من صحبٍ شجونا
ورغمَ جحودِهم ودنوِّ نفسٍ
يظلُّ الخيرُ في نفسي مكينا
فإنْ خانوا فما أغضبتُ ربِّي
بخونِ العهدِ بينَ معاهدينا
وإن جاروا بقسوتهم فإني
سأصفح ُ عن ذنوبِ الغافلينا
وأرفع هامتي كعُقابِ طودٍ
على عزٍّ يُخيفُ الصاغرينا
وأدفعُ من رغيدِ العيشِ عمرًا
لجعلِ الودِّ درب العابرينَا
غرستُ الخير بالإخلاصِ فكرًا
بما أوتيتُ من ربي اليقينا
ومن خيرِ المبادئ صغتُ شعرًا
يصدُّ الرِّيحَ عنَّا والخؤونا
وكنتُ لخيرةِ الأبناءِِ أمَّا
جفونُ القلبِ تحضنُهم عيونا
وللشعراءِ بالإيمانِ أختًا
أشيدُ بجمعِهم صرحًا مكينا
وللأوطانِ كنتُ الوعدَ نصرًا
أرتِّلُ آي ربِّ العالمينا
وإنْ ظمئتْ بلادي يومَ قحطٍ
فمنْ عينيَّ أسقي المخلصينَ
وماقصَّرتُ في كسبِ المعالي
لأهلِ اللهِ رغم الكارهينا
أجافي النومَ يومًا بعد يومٍ
وقلبي ساهرٌ يرعى العرينا
فمالي بعد هذا يافؤادي
بغدرِ الدُّونِ إن يومًا بُلينا
أظلُّ زهيَّةً أنثالُ شعرًا
وأعبقُ من حروفي ياسمينا
ويورثُ مِسْكُنا الأيامَ فضلا
من الأخلاقِ مايُرضي البنينا