هواكَ أثار العَيسَ تقتادُها نَجْدُ
ويحدو بها من ثاِئر الشوق ما يَحْدو
تجافى عن الوِرْد الذميم صدورُها
لها السيرُ مرعًى واللُّغام لها وِرْد
تمرُّ على البطحاء وهي نِطاقها
وتعلو على جِيد الرُّبا وهي العِقْد
عليها من الركب اليمانيِّ فتيةٌ
ينكِّر منها الليلُ ما عرف الود
أعَدُّوا إلى داعي المسيرِ رِكابَهم
وأعجلَهم داعي الغرام فما اعتَدُّوا
تُقرِّب منهم كلَّ بُعْدٍ شِمِلَّةٌ
عليها فتًى لم يَثْنِ من عزمه البُعْد
وما المرْءُ بالأنساب إلاّ ابنُ عزمِه
إذا جدَّ أنسى ذكرَ آبائه الجِدّ
يردُّ الخصومَ اللُّدَّ حتى زمانه
على أنَّ هذا الدهر ليس له رَدّ
ويغدو فإمّا أن يروحَ مع العلا
عزيزَ حياةٍ أو إلى موتِه يغْدو
ويُغضي ولا يرضَى القذَى بل عن الكرى
جفونًا عن التَّهْويم أشغلها السهد
وهل قصّرت كفٌّ تطول إلى العلا
لها ساعدٌ من «شَيْبةِ الحمْدِ» يمتدّ