تخطَّ إلى المحتوى

أخت الحياء بكى عليك نقاب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أختَ الحياء بكى عليكِ نِقابُ

وعِباءة، ومُلاءة، وحِجابٌ

وبكتْكِ طرحتُكِ التي احترقتْ أسىً

وبكاكِ قفازاكِ والجلباب

وبكى خِمارُكِ أن رآكِ بدونهِ

ويقول: ما الداعي؟ وما الأسباب؟

وبكاكِ بُخنُقُكِ اكْتوتْ طيّاتُهُ

إذ أخفقَ التدريبُ، ضاعَ ثواب

وبكتْكِ بُردتُكِ اسْتجارَ قماشُها

عبثتْ بها في غفلتيكِ ذئاب

وبكتكِ حِبرتُكِ استُعيرَ سوادُها

لسواد عهدٍ عابثوه ارتابوا

وبَكاكِ بُرقُعُكِ اعترى فتحاتِهِ

توسيعُ قوم في التبرج شابوا

وبَكتكِ جُبّتُكِ انزوتْ أكمامُها

حتى يراكِ الجَوقة الأغراب

وبكى العِجَارُ لأن وجهكِ قد بدا

وبكِ اقتدتْ في ذا السفور كِعاب

وبَكاكِ يَشْمَكُكِ التبرجُ طالهُ

ويقولُ: أين السادةُ الأعراب؟

وتبَجّحَ المِكياجُ دون تحفظٍ

إذ إن وجهاً لم يَصنْهُ نقاب

وبَكاكِ سِروالٌ خلعتِ بلا حيا

قتِلَ الألى ضحكوا عليكِ، وخابوا

لعبوا عليكِ، وأنتِ لم تتفطني

لخِداعِهم، إذ راجتِ الألعاب

وانصَعتِ للحِيَل التي بَهروا بها

بعضَ النسا عمداً، فحلّ خراب

والدَورُ جاءَ على نِقابكِ جهرة

إذ شابهُ التغريبُ والتلعاب

فإذا بجَمْع عابَ لونَ سوادِهِ

أوَما روى أوصافَه (الأصحاب)؟

وإذا بجَمْع قال: هذا لم يَجبْ

وإلى الذي أفتى وقال يُجاب

وإذا بجَمْع قال: نوسِعُ نَقْبَهُ

حتى يزيدَ الحُبُ والإعجاب

وإذا بجمع قال: حُطي بِيشة

حتى تشِفّ، ويرتوي الأحباب

وعلى النقاب ازينتْ طاقية

مِن خلفها يتهدلُ المِيزاب

ومَشتْ كمثل البُختِ مالت رأسها

أو كالجريدة تحتها الأرطاب

وغدتْ على المُوضات أنقِبَة النسا

أوَليسَ في رُوس النسا ألباب؟

ماذا دهاكُن الحياة قصيرة؟

أوَليس بعد رحيلكن حساب؟

تعسَ النقاب إذا غدا متبرجاً

يُبدي المحاسنَ، ثم ليس يُعاب

أمسى قريناً للسفور، وداعماً

ويَسيلُ من فم مُشتهيهِ لعاب

من بعد أن رخصتْ وجوهُ خرائدٍ

وكأنما أهلُ النسا أخشاب

أنعيشُ في زمن (سجاحٌ) أسهُ

وأساسُه (المتنبئُ) الكذاب؟

للهم سَلمْ من خضوع للهوى

إن الهوى في قومنا غلاب