أنقذوني من جُنونِي وارجُمُوا
تيهي ألمُشوّهُ في دهاليزِ الديونِ.
أردَعُوني عن مَدَاري الفوْضَوِي
واتركوني سائحا دون عيوني.
جَرِّدونِي من مَلاذي الدنيوي
أوصِدوا ألأبواب خلفي واهجروني.
أوقِفوا دَوَرَان أرضِي العَفويّ
واتركوا ألأيامُ تمتص شجوني.
مرّ تاريخُ انسجامِي الربيعيْ
ومع القراءة والكتابة زوِّجُوني.
اكتبُ الشعرَ المُقفى الوَطنيّ
وأُناجي خافقي المسكون دوني.
بربي اُقسمُ والمسيح والنبي
أن أصحاب ألحِرَف قد شيبوني.
مكروا وزيّفوا في بنائي القرويْ
وتحايلوا لبراءتي ومرمر وني
هذا قصّارٌ تباهى بالسلوك الخلقيّ
يا ليته جُبِلَ من ماءٍ وطين.
ذاك بلاطٌ دهاني بالتلوّن حرامي
فاستجرت بالقضاة ليُنقذوني.
جاءني النجار وَرِعَا وتقي
مثل عرقوب وعوده دوخوني.
وجّهوني لدَهّانٍ يهوديٍ عراقيْ
لعلي اخرج من كوابيس جنوني.
صَبّ في قلبي شعورا أخوي
أرقَصَ الدمعَ على شعر جفوني.
فلعنت كل دجّالٍ حقيرٍعربي
واستغثت اليهودي هَوِّدوني هوِّدوني.
عروبتي تلك التي وهبتها قلبي الغني
قد رمتني في متاهات الديون.
والجنون.