تخطَّ إلى المحتوى

نصحت ولم يستجب لي رفاقي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

نصحتُ ، ولم يَستجبْ لي رفاقي

ولازلت منهم شقائي ألاقي

وبيّنتُ عل الورى يستفيقوا

فلم يطفئ القوم نار الشقاق

وفنّدتُ ما رسخوا من أحاج

بلفظٍ - وربّي - شهي المذاق

وجاهدت أهواءهم في مضاءٍ

لئلا أحاسبَ يوم التلاقي

وقلت: أنيبوا ، فلم يستجيبوا

وبعدُ رمَوْني بوصف النفاق

فعدتُ لأزأر حرصاً عليهم

فقالوا: يُغلّب روح ارتزاق

ودارتْ رحى الحرب ، لم تُبق خِلاً

وحاولتُ إيجاد بعض الوفاق

ودوَّى الزئير لماذا التحدي؟

لماذا اهتضامُ حقوق الرفاق؟

إذا كنتُ خصماً فكلٌّ عدوي

وكم يوقد الجمعُ نار الفراق؟

تريدون بُعدي ، وأرجو اقترابي

كأنا نوضّح معنى الطِباق

وكم قد صُليتُ بنيران صحبي

ولا زلت أشقى بأعتى احتراق

إذا كنت - بالوصل - يُهتك عِرضي

وحولي تثار زيوف اختلاق

وأطعنُ جهراً بدون احترام

وأحيا بدمٍّ مباح مُراق

فمرحَى ببُعدٍ وهجر وبَين

وفصلُ الكلام طويل افتراق