تخطَّ إلى المحتوى

خليلي صبا لي الكؤوس ورددا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خليليَّ صُبّا لي الكؤوسَ وردّدا

حديث هُيامي واذكرا لي مُسعِدَا

وعوجا على «التريان» إما ضللتُما

فلن تعدما فيه سبيلاً إلى الهدى

خليليَّ صُبّا لي الكؤوس وألحِفا

عليَّ فلا يومًا عرفتُ ولا غدا

ذراني صريعًا لا أعي هل تخذتُما

لي الأرضَ مثوى أو ليَ الجوَّ مصْعَدا

رعَى اللهُ ذاك اليومَ يومَ لقائنا

بروضة أنسٍ بلَّ أشجارَها النّدى

فلمّا تساقَينا الوداد وأكؤسًا

تلاقتْ فأضحَى في الفضاء لها صدى

تثنّى بجيدٍ ثم مالَ بقبلةٍ

وطوّق جسمي إذ مددتُ له يدا

سرتْ كهرباءُ الحبّ واشتعل الجوى

بقلبيَ من أنفاسه إذ تنهَّدا

فرحت أشاكيه الغرام وإنني

لغير الهوى ما إن أرى لي سيّدا

وإنّي امرؤٌ قدتُ الجحافلَ في الوغَى

إذا اشتدّ خطبٌ أو قبيلٌ تمردا

أخو طربٍ يعطي الخلاعةَ حقَّها

وفي الحرب جبارٌ يهزُّ المهنَّدا

وهل في الصّبا عيبٌ على المرء إن يكن

خليّا كثيرَ اللهو صَبَّا معربدا؟

ولست بناسٍ ليلةً عند حاكم

سمعنا بها «حسني» نديمًا مُغردا

وإن «لفوزي» في الفؤاد صبابةً

ذكت بين أضلاعي فشبّت توقّدا

شربتُ فلما دارتْ الخمرُ بالنّهى

سكرت غرامًا إنّني لستُ جَلمدا

توسّطْتُ عِقدَ الصّحب إذ قمتُ راقصًا

كرأيك غُصنًا في الحديقة مائدا