تخطَّ إلى المحتوى

بني وطني كفى البنت اضطهادا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بني وطني كفى البنتَ اضطهادا

كفى ما فات فاتّحدوا سواءَ

وربّوها تكون لكم معينًا

بشعلة فكرها تُبدي ذَكاء

كفى زمنٌ مضى أهملتموها

رأينا جهلَها داءً عياء

ظننتم أنّ أعوامًا قضتْها

بجهلٍ في البيوت لها دواء

لعمركمُ لقد ساءت ظنونٌ

تخلّد للفتاةِ الاِزدراء

فتاةُ الشرق تحتاج التفاتًا

وتطلب منكمُ مجدًا تناءى

تقادم عهدُه زمنًا طويلاً

وما وجدتْ فتاةٌ الارتقاء

ونادى حالُها أن علّموها

وإلا فلتعزّوها عزاء

فبنتُ اليومِ في الغد أمُّ قومٍ

يُغذَّى فكرُهم منها غِذاء

فتذكر ماضيَ الإهمالِ فيها

فتُبدي من فِعالكمُ استياء

أُضيف لكمُ مثالاً قام عندي

أتى شابٌ يناديكم نداء

وهذا الشابّ ينتظر اقترانًا

بغادتكم لكي ينفي الشّقاء

يظنّ بأنّها ستكون زوجًا

وتجلبُ من مهارتها الصّفاء

تُدبّر بيتَه وتكون أمّاً

مربيّةً، فما أعصاه داء!

بنى في الجوّ أمكنةً فخامًا

وهل في الجو ترجون البناء؟

أليس من العجائب أنّ هذا

يهدِّمُ ما بناه ولا جداء؟

كظمآنٍ يمرُّ ببطنِ وادٍ

رأى ذاك السّرَاب فظنَّ ماء

أتى ليصدّ هذا الغلّ عنه

فلم يشربْ هنالك حين جاء

بني وطني بناتُكمُ كنوزٌ

وزرعٌ قد تطلّب الارتواء

وسقيُ الزّرع يعقبه ارتياحٌ

ويؤكل من نضارتها اجتناء

وهبّوا واعتنوا فالعلمُ نورٌ

أترضون الظلامَ أم الضّياء؟

وذاك الغربُ أضحى في نعيمٍ

فربّى البنتَ واجتاز العناء

فأصبحتِ الفتاةُ هناك شيخًا

يعلّمهم فطاولتِ السّماء