تخطَّ إلى المحتوى

أجول على طريق الزيف فردا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أجول على طريق الزيف فردا

أُراهن أن يُوفى الحقُّ وعْدا

أُغامر في جحيمٍ غيرَ أنِّى

أسيرٌ قد طواه الظلمُ قيْدا

أُصارع في سعير الليل إفكا

يصوغ على جبين الفجر إدَّا

ويرسمُ في عيون الخلق وهما

كَشوْكٍ قد يراه الناس وَرْدا

فأدفع من شظايا القلبِ جرحا

يغلغل في رفيف القلب وأْدا

وأسبح في بحوري ضد ريحٍ

أرادت أن تمدَّ الزيفَ مدَّا

وأدفع عن عيوني مستحيلا

يُشيِّدُ في طريق القلب سدَّا

وصار الناس في ليلٍ وبيلٍ

يطوفُ على المقادر مُستبِدَّا

وأصرخ يا حشود الضعف كفُّوا؛

نذوق من الظلام المرِّ شهْدا

ويحلو أن يلوكَ العمرَ سوطٌ

ويلعق من نزيف الدمع وِردا

وتلقى في دروب الأرض ذلَّا

تمطَّى واستحلَّ الحرَّ عبْدا

ويمرح فوق جرح الحق زيغٌ

تكاثر حاشدا للزيغ حشْدا

وأضحى في أنين الحق شكٌ

يزفُّ على صراخ الحرِّ كيْدا

ويمرح في طَهور الأرض رجسٌ

تعالى واستباح النورَ نِدَّا

ويلهو في عقول الناس فُجرٌ

ويُنذر من يروم النورَ حرْدا

كَسوطٍ لا يغادرُ ليل سجنٍ

ويزْأر في المحافِل مستعدَّا

ويبنى من هَشيم الخوف قبوا

ويصنعُ من حُسوم الأسر حدَّا

وتَأْبى فطرةُ الأكوان جَوْرا

تجبَّر عاصفا شؤما وصدَّا

وُلِدْنا من شهيقِ العزِّ حلما

تألَّق ناثرا في الأرض وُدا

وروحٌ كالعبير تفوح عطرا

وصدْحٌ هادرٌ بالحب سردا

نتوق الى سُموق الفجر حتما

ونطمحُ أن نُحيل الحزنِ سعدا

ويصْخب في الضلوع ربيع حلمٍ

تجاسر واستقى صبرا وعندا

بِريحٍ صارخٍ في الركب هيَّا

أقيموا من شُموخِ القلب مهدا

رَعوْنا في العُلا شيما وحقا

تعالى وارتوى في النور مُدَّا

لِصوت الحق أوتار ونبضٌ

ودرعٌ حطَّم الأصنام هدَّا

وتثبيتُ يُظلِّلُ في رُبانا

يُحيل النارَ أنساما وبرْدا

ويحيا العدلُ في البلدان فخرٌ

تَلألأَ سادرا نورا ورعدا