تخطَّ إلى المحتوى

غشيت بقرا فرط حول مكمل

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

غَشِيتُ بِقُرَّا فَرطَ حَولٍ مكمّل

مَغانِيَ دَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ

تَرَى جُلَّ ما أبقى السَّواري كأنَّه

بُعَيْد السَّوافِي أثرُ سَيفٍ مفَلَّل

إذا نَظَرَتْ فيه الحَفِيَّةُ وَلوَلتْ

خَنُوفَاً بِكَفَّيْها بُعَيْدَ التَّوَلُّلِ

أتانا فلم ندفنهُ إذ جاء طارقاً

وقلنا له: قد طالَ طولكَ فأنزلِ

إذا هي لم تَسْتَكْ بِعُود أراكَةٍ

تُنُخِّلَ فاسْتَاكَتْ بِهِ عُوْدُ إسحَلِ

أملَّت شُهُور الصيَّفِ بَين إقامة

ذلولاً لها الوادي ورملٍ مسهلٍ

وَوَحْفٌ يُغَادَي بالدِّهَانِ كأنَّه

مديدٌ غداهُ السيلُ من نبتِ عنصلِ

إذا سئمتْ من لوحةِ الشمسِ كنها

كناسٌ كظلَّ الهودجِ المتحجلِ

وكائن كررنا من جوادٍ وراءكم

وكائن خضبنا من سنانِ ومنصلِ

هَنَأنَا فلم نَمنُنْ عليه طَعَامَنَا

فَرَاحَ يُبَارِي كُلَّ رأسِ مُرَجَّلِ

دِيَارٌ لسُعدى إذ سُعَاد جِدَايَةُ

من الأُدم خُمصانُ الحَشَا غَيرُ خنثل

بأبطَحَ تُلفِيْها فُوَيقَ فِراشِهَا

ثَقَالُ الضُّحى لم تنتطق عن تَفَضُّلِ

فأبَّلَ واسْتَرخَى به الشَّأنُ بَعدما

أسافَ ولولا سعينا لم يؤبلِ

هجانُ البياضِ أشربتْ لونَ صفرةٍ

عقيلةُ جوًّ عازبٍ لم يحللِ

وكائن كررنا من سوامٍ عليكمُ

ومن كَاعِبٍ ومن أسِيرٍ مُكَبَّلِ

بَني جَعفَرٍ لا تَكفُروا حُسْنَ سَعِينَا

وأثنُوا بِحُسنِ القولِ في كُلِّ مَحفَلِ

تظلُّ مداريها عوازبَ وسطه

إذا أرسَلتْه أو كذّا غَيرُ مُرسَلِ

يُغَّنِّي الحَمامُ فَوقَها كُلَّ شَارِقٍ

غناءَ السكارى في عريشٍ مظللِ

فذاكَ ولم نحرم طفيلَ بن مالكٍ

وكنا متى نسألِ الخيرِ نفعلِ

ولا تكفروا في النائبات بلاءنا

إذا مسكمْ منها العدوُّ بكلكلِ

تضلُّ المدارى في ضفائرها العلى

إذا أُرسِلَتْ أو هكذا غَيْرَ مُرْسَلِ

إذا وردتْ تسقيْ بحسيٍ رعأوها

قصيرِ الرشاءِ قعرهُ غيرُ محبل

وأشعثَ يزهاه النبوحُ مدفع

عن الزَّادِ ممن خَلَّف الدَّهرُ مُحثَلِ

يَزِيْنُ مَرَادَ العَينِ من بَيْنِ جَيْبِها

ولبَّاتِهَا أجوازُ جَذْعٍ مُفَصَّلِ

فَنحنُ مَنَعَّنا يوم حِرْسٍ نَسَاءَكُم

غداة دعانا عامرٌ غيرَ مؤتلي

لنا معقلٌ بذَّ المعاقلَ كلها

يُرى خامِلاً من دُونِه كلُّ مَعقِلِ

كأنَّ الرعاثَّ والسلوسَ تصلصلتْ

على خششاويْ جأبة القرنِ مغزلِ

كجمرِ غضاً هبتْ له وهو ثاقب

بمروحةٍ لم تستتر ريحُ شمألِ

دعا دعوة يالَ الجليحاءِ بعدما

رأى عرضَ دهمٍ صرعَ السربَ مثعلِ

فقال اركبوا أنتم حماةُ لمثلها

فطرنا إلى مقصورة لم تعبل

طوالُ الذنابي أترفت وهي جونةُ

بلَبسةِ تَسبِيغٍ وثوبٍ مُوصَّل

فجاءت بفرسانِ الصباحِ عوابساً

سراعاً إلى الهجا معاً غير عزلِ

فأحمَشَ أولاهم وألحَقَ سِربَهُمْ

فوارسُ منا بالقنا المتنخلِ

فحامى محامينا وطرف عينهم

عَصَائِبُ مِنَّا في الوَغَى لم تُهَلِّل

رَدَدْنا السَّبايا من نُفَيلٍ وجَعْفَر

وهُنَّ حُبالى من مُخِفٍّ ومُثقِلِ

وراكضةٍ ما تستجنُّ بجنةِ

بعيرَ حلالٍ راجعته مجعفلِ

فقُلتُ لها لمَّا رأينا الذي بها

من الشَّرِّ: لا تَسْتَوهِلِي وتَأمَّلِي

فإنْ كان قومي ليس عندكِ خيرهم

فإنْ سُؤالَ النَّاسِ شَافِيْكِ فاسألِي

ومستحلمٍ تحت العوالي حميته

مُعَمِّمِ دَعوى مُسْتَغِيثٍ مُجَلِّلِ

فَفَرّجتُ عنه الكَرْبَ حتى كأنما

تأوى من الهيجا إلى حوزِ معقلِ

مُشِيْفٍ على إحدى اثَنَتَيْنِ بنفسِه

فُوَيتُ المَعَالي بين أسرٍ ومَقْتَلِ

برماحةٍ تنفي الترابَ كأنها

هَرَاقَةُ عَقً من شَعبَييْ مُعَجَّلِ