يا فَريق الجَند يا لَيث الزحامْ
يا عَريق المَجد يا غَيث الأَنامْ
يا شَديد العَزم في دَفع الوَغى
يا سَديد الحَزم في رَفع الخِصام
يا أَميراً لَم يَزَل في ظله
فائِزاً بِالأَمن مَن نال الذمام
يا مَلاذ الملتجي يا مُنتضي
لاحتماءِ المرتجي أَمضى حسام
إِن أَمثالي بسعيٍ منك قَد
أَدرَكوا ما أَمّلوا بَعد اِنفِصام
وَبقيت الآن وَحدي عرضة
بَعدَ ميعادي لتفويق السِهام
وَيد الكاتب قَد مدّت إِلى
قَطع عَيش دُونَهُ وَرد الحِمام
فَأَغثني باتصال قَبل أَن
يفصل الرَفتُ عَن اللحم العِظام
وَانتهز لي فُرصة يَمضي بِها
مثل أَقراني عَن الجسم السقام
وَليكن قيدي قبيل الرَفت في
زُمرة الناجين يا عالي المَقام
حَيث إِن الكتب عِندي لَم تَكُن
بَلغت في طَبعها حدّ التمام
سيما التذكار ذو النَفع الَّذي
حازَ ما يشفي غَليل المستهام
فَهوَ مَوقوف على الطَبع وَكَم
فيهِ مِن كرّ وَفرّ وَاقتحام
وَلَقَد شرّفته عِندَ اللقا
باطّلاع سرَّه مِنكَ اِبتِسام
وَإِلَيك الأَمر فاحكم بِالَّذي
شئت يا مَولاي في هَذا الغلام
وَلئن قصر في البدء فقد
أَمّل الإسعاف في حسن الخِتام
وَهوَ مَحسوب عَلى عَلياك في
سائر الأَحوال حتماً وَالسَلام