لو أن ذات الطوق لم ستجع
ما بات جنبي نابي المضجع
أرقني تحنانها مَوهِناً
من سامر الورقاء لم يهجع
غنَّت على العود بناتُ الربا
لحن الأسى في أنَّة الموجَع
واستعبرت من غير دمع جرى
بكاؤها نوحٌ بلا مدمع
ثم استكانت تحت عبئ الدياجي
رحماكَ يا نور الصباح اسطَع
يا جارتي أذكيتِ نار الجوى
في كبدٍ لولاك لم تُصدع
أدميتِ قلباً قرَّحته النوى
حسبك أبليت القوى فاهجعي
أذكرتني العهدَ الذي قد مضى
يا هل لماضي العيش من مرجع
للَه أيامٌ مضت باللوى
طيبة الملعب والمرتع
ويا ديار الحيِّ بالمُنحنى
حييت من دار ومن مربع
يا مَطلَع الحق ومجلى الهدى
بوركت في المجلى وفي المطلع