عيدٌ أهلَّ على البلاد منيرُ
كالشمس مَشرقُه فعمَّ النور
رُفعت له الأعلام فهي خوافقٌ
تزدان جنّاتٌ بها وقُصور
في كل ثغرٍ زينةٌ مجلوَّةٌ
وبكل نادٍ غبطةٌ وسرور
ومواكبُ الحفلات بعد مواكبٍ
طافت بهنَّ كواكبٌ وبدور
بين الهتاف فلا تضلّ سبيلها
صُفَّت رياحينٌ به وزهور
عيدٌ يشعّ الخير في آفاقه
فالخيرُ فيه مؤذنٌ وبشير
ميلادُ حامي النيل يجري ذكره
عذبًا كماء النيل حين يسير
ملكٌ به سعد الزمان وأهله
إن الزَّمان بمثله لفخور
ملكٌ تكرّستِ القلوب لعرشه
عرشُ القلوب مقدَّسٌ وطهور
يا سيِّدَ الوادي ورمز رجائه
لم يبقَ في الوادي العزيز نفور
كلُّ الروابط في البلاد وثيقةٌ
أن الهلال مع الصليب يسير
في مصرَ والسودان شعبٌ واحدٌ
طربٌ بعيدك هاتفٌ مسرور
ولمصرَ والسودان تاجٌ واحدٌ
هو تاجك المتلألئ المشهور