أدب يروق إلى جلال الشان
هذا لعمرك مفخر الإنسان
لا تبك حظك في الحجاز فإنما
لك في الجزائر ميزة الرجحان
إني عهدتك في صدى آرجائها
شيخ العلوم ومنبع العرفان
ولأنت فيها زهرة فيحاء ما
برحت تروق لزائري البستان (١)
يا صاحب الطبع اللطيف ومنتج الش
عر الظريف و«طيب» الأفنان
منذ استمعت رقيق شعرك مرة
أدركت سر تمايل الأغصان
أوعيت أسرار البلاغة كلها
من قبل عن قس وعن سحبان؟
أم نلتها قدرا على عهد الصبا
فسبكتها في قالب الأوزان؟
أسست من هذا وذلك مركزا
لك في الجوانح ثابت الأركان
عممت بالآداب إخوان الوفا
وكذاك كل مهذب الوجدان
فكأنما سماك قومك (طيبا)
لتطيب منك مجالس الاخوان
هذا شعوري نحو شخصك هاكه
طي الكتاب ودم مدى الأزمان
روض الأديب وزهرة الشبان
وافى نظامك بل عقود جمانى
ودهشت من ترصيف ما أبدعته
لم أستطع ردا على سحبان
واليوم عيد الفطر حقا قد أتى
فعجبت اذ عيدان يلتقيان
ونطقت بالشعر الصحيح وزانه
لكن بشعرك خف في الميزان
يا (عيد) أنت العيد أفت (خليفة)
والعيد إن يأت التقى عيدان
فاهنأ بذا العيد الجديد ويهنأ ال
عيد السعيد بمفخر الأوطان
قلبي أقدمه إليك هدية
والشعر فوق القلب كالعنوان
بيني وبينك وصلة أدبية
علمية تنمو مدى الأزمان
إني أحبك لا لشيء غير ما
أوتيت من أدب وحسن بيان
فاصفح فإن بضاعتي المزجاة لا
ترقى مع الأسوام في الأثمان
إلا إذا أغمضت في استصحابها
لتدسها إن جاء يوم رهان
هذى حقيقة من أقر بعجزه
وقصوره في حلبة الميدان
ولأنت أولى باقتناء فضيلة
فاحفظ تحز شرفا على الأقران
أما أنا فالحادثات يرعنني
وبليت بعد الحظ بالنسيان
ولك التقدم فاجتهد واحرص على
نيل العلوم فتلك عمر ثاني
رحم الإله أباك إذ رباك بال
علم الصحيح ومحكم القرآن