تحيَّة خلٍّ نال جهدَ المقصِّرِ
من الجهل لم يخطرْ على بال ذاكرِ
إلى خيرِ صرّافٍ من القوم تاجرٍ
مُلاحظِ خِلاّتِ الدُّهورِ الدَّواجر
بأنّيَ لو أصبَى فؤادي طيِّبٌ
من العيشِ أو جديدُ ثوبٍ معطَّر
ليمَّمتُ رَبَّ المال مُظهِرَ صَرْفهِ
لأخذ قِراضٍ أو لدَيْنِ التَّتاجُر
فأخبرتُه قصدي وأحسنَ ظنَّه
وواعدَني بالصُّبحِ دون تحيُّر
وأنجزَ ملء الخان من كل حاجةٍ
وهيَّأتها لكلِّ بادٍ وحاضر
هنالك لا خِلٌّ ينال مودَّتي
ولا أنا من يقضي لِحقِّ المجاور
وأذهلُ عن بيعِ السّماح ورحمةٍ
تضمَّنها قولُ النبيِّ المطهَّر
وماليَ في طبْعِ الأراذلِ أسوةٌ
إذا عُدِّدتْ يومًا طباعُ المفاخر
ولكنَّ لي طبْعًا من الآل جيدًا
علوْتُ به طبْعَ المريرِ المُحاور