تَقُولُ ابْنَةُ الزَيْدِي أَصْبَحْتَ وَافِدًا
عَلَى مَلِكٍ أَيَّ المُلُوكِ تُرِيدُ
فَقُلْتُ لَهَا مُسْتَوْرِدٌ حَوْضَ مُصْعَبٍ
فَقَالَتْ وَ أَنِّي وَ المَسِيرُ بَعِيدُ
فَقُلْتُ لَهَا لَوْ كُنْتُ فِيْ سِجْنِ عَارِمٍ
بِدِمْيَاطَ قَدْ شُدَّتْ عَلَّيَ قِيُودُ
لَسَارَتْ إِلَيْهِ مِدْحَة ٌمُزَنِيَّةٌ
يَلَذَّ بِهَا فِيْ المُنْشِدِينَ نَشِيدُ
أَرَى النَّاسَ فَاضُوا ثُمَّ غَاضُوا وَ مُصْعَبٌ
عَلَى العَهْدِ يَغْطِي بَحْرَهُ وَ يَزِيدُ
إِذَا صَدَرَتْ بِالحَمْدِ عَنْ حَوْضِ مُصْعَبٍ
وُفُودٌ وَ حَلَّت بَعْدَ ذَاكَ وُفُودُ
تَهَلَّلَ فَيَّاضَ النَّدَى عَاجِلَ القِرَى
إِذَا انْهَلَّ وَهْنًا قِطْقِطٌ وَ جَلِيدُ
أَقُولُ لِمُغْتَاظٍ عَلَيَّ كَأَنَّمَا
بِلُّبَتِهِ حَامِي السِّنَانِ حَدِيدُ
تَبَرَّدْ بِعَيْبِي فِيْ الخَلَاءِ فَإِنَهُ
نَفَى العَيِبَ عَنِي مَشْهَدٌ وَ جُدُودُ
وَ بَغْرٌةُ أَمْلَاكٍ تَنَجِّيتُ نَوْءَهَا
فَأَسْقَيتُهَا وَ الحَاسِدُونَ شُهُودُ
تَعَلَّلَتِ الحُسَّادَ مِنْهَا زَمَانَةً
فَلَمْ يَبْقَى إِلَّا أَنْ يَمُوتَ حَسُودُ