تخطَّ إلى المحتوى

يا رب قد ضقت ذرعا بالهموم وقد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا ربِّ قد ضقتُ ذرعًا بالهموم وقد

رَجَوْتُ فضلَك يا رحمانُ لم أزلِ

أرجوك والحالُ لا يخفَى عليكَ على

ما كان بي من حياةِ البؤْسِ والعَطَل

لقد تعلَّمْتُ علمَ الدين في لغةٍ

أنزلْتَ فيها كتابَ الذِّكْرِ والمثُل

صرفْتُ فيها حياتي من بدايتها

إلى أواسِطها والنفسُ في شُغُل

لكنْ على غير جدوى في الحياة وقد

ظلَّتْ معيشَتُنا ضَنْكًا على الفشل

وانهار عيشُ بني الإسلام يا صمدًا

كأنهم في ضلالِ الدين والخَطَل

أُولاكَ شعبُ النصارى واليهودُ لقد

نالوا حظوظَ الدُّنا من قِسمَةِ الأزل

أعطيْتَهم كلَّ خيرٍ في الهواء وفي

بَرٍّ وبحرٍ وفي سهلٍ وفي جبل

فما لنا غيرُ قرآنٍ وحكمتِهِ

ونقلِ كلِّ حديثِ الخاتمِ الرسُل

يا خالقَ الخلْقِ يا رحمانُ قاطبةً

يا من يرى ما خَفي يا عالِمَ الجُمَل

إني قصدتُكَ بالنجوى التي كُتِبت

على الرجاء الذي قد شِيبَ بالوَجَل

وأنت من قال أُدعوا أستجبْ لكمُ

فارحَمْ عُبَيْدَك ذا النجوى وذا الأمل

أصلِحْ له الحالَ وارفع مستواه إلى

أعلى المكان كمَنْ أعليْتَ في زُحَل

يَسِّرْ له العيشَ والأرزاقَ مسرعةً

يا خالقَ الخلقِ أدركْ صاحبَ الزَّلَل