تخطَّ إلى المحتوى

مهد الهدى ومثابة الأقمار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مهْدَ الهدى، ومثَابةَ الأقمارِ

نورُ البصائرِ أنتَ والأبصارِ

فيك الشرائعُ والشموسُ تلاقَتا

فتلاقَتِ الأنوارُ بالأنوار

لله سرٌّ في اختيارك مِهبِطًا

للوحي، يا مستودَع الأسرار!

لمُسوح عيسى فوقَ أرضِكَ خطرَةٌ

وعصا الكليم، وبردةِ المختار

وضعَتْ شرائعَك السماءُ، وأَين مِنْ

وَضْع السّمَاءِ نتائجُ الأفكار؟

أبصرتُ غيرَكَ مستعارًا مجدُهُ

لكنّ مجدَك أنت غيرُ مُعَار

مجدٌ بأَسباب السماءِ تعلَّقَتْ

أسبابُهُ، صَنَعَتْه كفُّ الباري!

قالوا: الحضارةُ. قلتُ: أزهَرَ نْبتُها

في الشَّرْق قبل منابت الأشجارِ

أرضٌ ينابيعُ البيان تفجَّرتْ

من جوفها قبلَ النمير الجاري

سحْرُ الطبيعة والبيانِ تسابَقَا

فيها سِباق الخيلِ في المضْمَار

تَتَطَامَنُ الأيام إن مرّتْ بما

ضَمّتْ جوانبُها من الآثار

هذا أديمُ الله خُصّ برسْلِهِ

وبيُوتِهِ القُدْسِيَّةِ الأحجار

في كل عامٍ للحجيج تَمَسُّحٌ

بالقُدْس، أو بالبيتِ ذي الأستار

الشرق مهْوَى كلِّ وجهٍ ساجدٍ

لله، لا للقوتِ والدينار

وإذا النفوسُ عَرينَ من دِينٍ ومن

خُلُقٍ، فليس لهنّ أيَّ بوار

وتقطَّعَتْ بين السماء وبينه

شتى الصَّلاتِ تقطُّعَ الأوتار

الغربُ سار على هُدَى أطماعِهِ

فتعثَّرَتْ قَدَمَاهُ أيَّ عِثار

أمَمٌ سرَتْ في جُنْحِ ليلٍ مظلمٍ

قد ضَلّ فيه النجم قبلَ الساري

تبكي حضارتَها بملءِ جُفونها

وتئنُّ تحتَ جدارها المنهار

قل للأُلَى ضلُّوا: وضلَّتْ فُلْكُهم

في اليَمِّ: شرعُ الله خيرُ منار