إلى متى؟
سؤالٌ هزّ أركان الليل والحزن،
وسكن الروح، والعيون التي لا تغفو.
تظنّ نفسك وحيدًا،
والثقل على كتفيك قدر، وهمٌ لن يتبدد.
لكنني أرى نورًا يخترق جدار صمتك،
رافعًا وهجًا وأملًا.
فأنت طائر الشعر، والألم أجنحة،
والحب دينك، والكون أنشودة.
أما تذكر عهد الرحمة والتسامح؟
فمهما اشتدّ الليل، لا يغيب الفجر.
دموع قلبك ليست مجرد مطر،
بل ينابيع تسقي أرض الشعر،
لا تقل "صحراء"، بل قل "كنز بشري".
في القحط، ترى جوهر الريحان.
لأنك تؤمن بأن الخلق جميعًا متساوون،
لم تخسر، بل ارتقيت فوق البؤس،
انهض، واكتب العدل في كل زاوية،
امزج ظلامك بأحلام وردية.
فالوحدة كذبة. ما دام الحب في دمك،
فأنت السلام، فكيف يُهلكك السيف؟
سيشرق الفجر لا محالة، لا من سماء،
بل من عزم قلب لا يرى سواك.
إلى متى؟
أقول: "حتى تُحبّ ذلك الحزن،
فيصبح النور أنت، والأمان وطنًا."