وَصَهْباءَ جُرْجَانِيَّة لَمْ يَطُفْ بِهَا
حَنِيفٌ وَلَمْ تَنْغَرْ بِهَا سَاعَةً قِدْرُ
وَلَمْ يَحْضُر القَسُّ المُهَيْنِمُ نَارَها
طُرُوقًا وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى طَبْخِها حَبْرُ
أَتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نِمْتُ نَومَةً
وَقَدْ غَابَتِ الشِّعْرَى وَقَدْ جَنَحَ النَسْرُ
فَقُلْتُ اغْتَبِقْها أَو لِغَيْرِيَ فَاسْقِها
فَمَا أَنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْبَكَ وَالخَمْرُ
تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي العُصُورِ الَّتِي خَلَتْ
فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَ مَا كَلَأَ العُمْرُ
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِينَ وَلَمْ يَكُنْ
لَهُ دُوْنَ مَا يَأْتي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تَنْفَسْ عليه الَّذِي ارْتَأَى
وَإِنْ جَرَّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ الدَهْرُ