بدت بشائرها في الأفق تبتسم
يهفو الفؤاد إليها وهو مضطرم
إلى لقاها تذوب النفس من ظمأ
وفي هواها يهون الخطب والألم
يا وحدة العرب يا أسمى مطامحهم
يا منهلا حوله الآمال تزدحم
قدست من مثل أعلى ولا برحت
تفدى الضحايا له أو تبذل الهمم
أنت الصباح لليل طال غيهبه
إن تشرقي تتباعد دونك الظلم
إن العروبة لاحد يباعدها
الضاد يجمعها والدين والرحم
هم الأعاريب قومي لست اذكرهم
إلا وثارت دمائي هيبة لهم
حسبي فخارا باني من ذؤابتهم
حسبي انتسابا لهم إن ضاقت الأزم
من أمة خصها الباري بنصرته
أدت رسالته فالحق مبتسم
بالأمس قد قادت الدنيا بشرعتها
وسوف تمشي غدا في نورها الأمم
لهمّ حقق دعائي في سيادتها
في وحدة هي للإسلام معتصم
وليعمل المخلصون اليوم تدفعهم
حمية بدم الأحرار تضطرم
إلى متى نتغاضى عن قضيتنا
ونلزم الصمت والأرزاء تحتدم
آمنت بالوحدة العظمى لامتنا
فليس يكفر إلا الجاهل الفدم
لا هتفن بها في كل آونة
واسمعن الذي في سمعه صمم
وانظمن اللالئ في تحيتها
عقدا من الشعر يزهو وهو منتظم