وُلِدَ الذي قد كان فيه مرادِي
وبه استقرَّتْ مهجتي وفؤادِي
ومواسم الأفراح طُرّاً أقبلتْ
من وقت ما جاء البشير ينادي
أبشِرْ بميلاد السَّعيد محمَّدٍ
جلَّ الذي سوّاه سُبْلَ رشاد
ميلاده سعد السعود بِزهْرةٍ
أنعِمْ بطالعها وبالميلاد
قد شُيِّدَتْ بلقاسُ في ميلاده
وسَمَتْ على الأقطار والأطواد
والشّمس ضاءت والكواكب أسفرت
والبدر عَمَّ ضياؤه في الوادي
والآسُ والأزهار فيه تبسَّمَتْ
فرحًا بمولده النّضير النادي
والأُنس أقبل بابتسامٍ قائلاً
أهلاً بنجل خلاصة الأمجاد
يا ربِّ بالمختار ثم بآله
وبصحبه وكذاك بالْعُبَّاد
وبهمّة الصدّيق والفاروق مَنْ
فاقا عن الأفراد والأعداد
وكذا بعثمانٍ وبالكرَّارِ والسْ
سِبطين والنورين والأحفاد
فاقبلْ بحقهمُ تضرَّعنا وجُدْ
لمحمَّدٍ بالفوز والإسعاد
جنِّبْه شرَّ الخلق والباغين وال
أحقادِ والأعداء والحسّاد
بالعلم والقرآن جُدْ لمحمَّدٍ
واجعلْ له التقوى خِيَارَ الزاد
ولقول طه إن دعوتم عَمِّمُوا
أرجوك غفرانًا وبَلَّ الصاد
للمذنبين وغيرهم وكذا الشقِي
من كل عَبْدٍ أو من الأسياد
واغفرْ لناظمها الضّعيف هو الذي
كسب الذنوب له بلا تعداد
تركي تقيُّ الدين جاءك حاملاً
لذنوبه لم يُحصها بمداد
لكنّهُ قد تاب عَمّا قد مضى
وأتاك يرجو المَنَّ بالإمداد
أبياتها عشرون بَيْتًا كاملاً
وكذاك أربعةٌ من الأفراد
سنةٌ من الميلاد خُذْ تاريخها
ولد الذي قد كان فيه مرادي