يا أَرْضَ نَحْسٍ ماكَفاكِ حِمامُ
وَغَرَتْ بِغَيْظِ طُغاتِكِ الأيّامُ
هذي بُغاتُكِ في السّوادِ تشتّتَتْ
هَيْهاتَ للْفِكْرِ الْعَقيمِ دَوامُ
سارَتْ إِلَيْهِمْ في الثّغورِ عَصائِبٌ
وَمَشى على أَجْداثِهِمْ ضرْغامُ
نَوحُ الْحَواضِنِ مِنْكِ بَعْدَ خَرابِها
فَبِأَيّ دينٍ تُقْطَعُ الأَرْحامُ
مليون دارٍ أمْلقَتْ واجْتاحَها
بَعْدَ السَلامَةِ ظُلْمةٌ وَسُقامُ
يا لَيْتَ شِعْريْ في الْفراتِ نَوارسٌ
أَمْ في الْفراتِ دواعشٌ ظُلّامُ
إِبْكيْ قواريرَ الفُراتِ وَوَلْوِلِيْ
سُوقُ النّخاسَةِ شَادَهُ الْمُسْتامُ
إِذْ جاءَتِ الْأعْرابُ تَبْغيْ فِتْنَةً
قَدْ صاغَها التّكْفيرُ والإِجْرامُ
مُتَعَصّبٌ يُفْتيْ بِما زاغَ الهَوى
فَرِحَتْ بِهَوْلِ نِفاقِهِ الأَصْنامُ
أَلْمَوصِلُ الْحَدْباءُ داستْ أَرْضَها
أُمَمٌ سَقَتْ أَعْراقَها الْآثامُ
عاثَتْ بِعِرْضِ الْناسِ فيها عُصْبَةٌ
أَفْتَتْ بِنُكْرٍ ذمّهُ الإِسْلامُ
قُلَلُ الْجِبالِ بَدَتْ وَأخُوةُ يوسفٍ
ترْجو عِداكَ تُديلها الأَحْلامُ
لو أكْثروا الْبُهْتانَ فيكَ لأشْرَقتْ
بغْدادُ رغْمَ ظَلامِهِمْ والشّامُ
هَيْهاتَ أنْ يَتَمكّنوا مِنْ شَعْبِنا
قامتْ رجالٌ دونَهُ وَإمامُ