تخطَّ إلى المحتوى

أنسج الكآبة من هواء

غير معروف

١٦٥ بيت

النسيب

أنسج الكآبة من هواء

وأقضم الصمت

روحك مدينة عشق

وقلبي بابها

سأقطفك..

لاكما يقطف الثمر

بل كما تزرع البذرة

عن يميني ياسمينك

عن يساري جوريك

الشائك بينهما...قلبي

أعلى قامة

من كل القصائد

حنانك

أحبك إذ تتمايل قامة

روحي

وراحي

وريحي

سأمضي بك...سأمضي

صلواتنا شامخة

فوق لعنا ت البشر

مفتتح القصائد أنت

وأنا خواتيمها

أؤكد على صهيل الندى فيك

ورقصات التمرد في أصابعك

والبحر في قلبك

والحفيف في شعرك

... فلا تزعلي!

سنلتقي خلف الضحى

ونتكئ على الريح

سنحمل معنا زهرة النسيان

ونوقظ في أعماقنا

ريحانة الانتظار!

أرسمك بالقصائد

وترسمينني بالغياب

مساؤك سعيد

أكثر من قلبي!

لاحول ولا قوة لنا

أمام اللهفة

أنت وطني

وأنا منفاك!

جسور إلى الخريف فقدك

لم يكن لنا في الماضي

أي جسور!

سأنتزع الندى من الصبح،

لأرسمك به

سأنتزعك من الشتاء

لأرسم بك

صباحا ت كل

الفصول

أعوذ بالحضور

من الغيا ب

أعوذ بالغيا ب

من الحضور

لايرشح هذا الوقت

إلا بك؛

يعترف

الليل!

صوتك مرمي

على قارعة قلبي

قلبي مرمي على

قارعة صوتك

أؤجل الاختنا ق

وأرسمك نسخة

طبق الأصل

لروحي!

أنا لا أكتب كلما ت وقصائد

لا أرسم صورا وأخيلة

لا ألون لوحات ومناظر

كل ما أفعله فقط ؛

" أنت"

سأغمد النبيذ في صدرالقصيد ة

وأشهر حزني في الليالي الطويلة

لتبقي

دائما

معي!

أؤجل الخراب بالصراخ

الخيبا ت بالرقص

الموت بالكتابة

تعصف بنا لعنة الغربة

وتطبق على روحنا صلواتك

ننكسر في المنفى

ولا نصرخ!

على جبهة العزلة

سقطنا مضرجين

بحنيننا

يتسلل الشتاء إلى قلوبنا

يهب الخريف

على ثيابنا

والغياب

حارسنا

الأمين

أنا أحب

إذن أنا موجود

يثبت الوقت فجيعته فينا

كما يثبت المرء خاتمه

في إصبعه

يخلع الصمت منا الكلمات

كما يخلع المرء خاتمه

من إصبعه

أرفع هذا الصباح

مصاحف فرحي

متوسلا خديعته

الكربلائي وقتك البريء

المسبي حنيني القاتم دائما

لاأبواب ولا نوافذ

لقلاع صراخنا

نحن الشهقات البكر؛

نرفع بنفسجا،

فندمى عزلة!

دون أن تكرري

كلمة" اقرأ"

بكل أمية

قرأتك

كنت باردا..مرتعدا ليلتها

صرت أهذي:

" بروحها ولهفتها دثروني"

ياوقت

يانار

كونا بردا وسلاما

في جوانحها

أخفض لك جناحي

لنطير به

معا!

ويل لنبضي

من وهجك

الموت هو هذا

هذا تماما

تماما هو هذا؛

غيابنا

الدم على قميص لهفتي

لايكذب

انظروا إلي قليلا

لتتأكدوا!

أهاجر إليك ليلا شتائيا

دون أن أترك أحدا

في سريري!

أقول لك : لاتحزني

إن فيروز معنا

حروبنا نستنفر لها

الورد والعزلة

الصدى والأرق البكر

كنا صغارا:

ننام باكرا

ونستمع إلى "مرحبا ياصباح"

نذهب إلى المدرسة

وننتظر العيد

أصبحنا كبارا:

لانوم ولا استيقاظ

ولم يعد يأتي إلينا العيد

والمدرسة غدت سجنا

ومرحبا صارت وداعا ت

للشر رصاصة منتصره

للخير جيوش منكسره!

ياأم الجميع؛

أمي والبساتين

الأصدقاء والفصول

وقلبي ،

يتامى

نحن

في

غيابك

الغيا ب..الغيا ب.. الغيا ب

لو كان رجلا

لقتلته!

حلب/خلخلة/دمشق 9293