تخطَّ إلى المحتوى

غرست في دارة الأحزان ريحانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

غرستَ في دارة الأحزان ريحانا

وبتّ تندبه شجوًا وتحنانا

طالت يد القدر المحتوم روضتنا

فصوّحت أجمل الأزهار ألوانا

يا زاكيَ الأصل، هذا الفرع عطَّره

خلق رضيٌّ سما نورًا وإيمانا

إذا ثكلتَ وليدًا غاله قدرٌ

أعاضك الله أبناء وإخوانا

من كل شهمٍ نقيٍّ في سريرته

أضفى عليه النهى عقلاً ووجدانا

عزاؤك الدهر في علمٍ وفي خلقٍ

وفكرة تجتلي شرحًا وتبيانا

إذا تصدى لك الجهل الحقود فكم

حَطَّمت في ظلمات الجهل أوثانا

أو حاول الثكل أن يعميك طائشه

وهنًا، تخذت عزاء النفس قرآنا

سجيّةٌ لك ما تنفك ساميةً

قد ألَّفَتْ لك أصحابًا وإخوانا

لِلّه في كلِّ أمرٍ حكمةٌ سَلَفَتْ

تكلّم الناس إسرارًا وإعلانا

تخيَّرَ الموتُ من روض الصبا أملاً

سهرتَ تُنجبُهُ دهرًا وأزمانا

بيت المكارم أولى أن يكايده

ريب الزمان خصوماتٍ وعدوانا

كلٌّ إلى يومه الموقوت محتجزٌ

سبحان من قدّر الأعمار سبحانا

لما تراءت لك الجلّى صمدْتَ لها

وبتَّ تمحضها صبرًا وسلوانا

وحين ألحفتِ البلوى رضيْتَ بها

ورحت توسعها حمدًا وشكرانا

والقلب إن لم يجرّحه المصاب أسًى

لم ينزف الجرح آهاتٍ وأشجانا

والطير إن لم تؤرِّقها النوى سحرًا

لم يسمع الناس تغريدًا وألحانا