لماذا تكونُ يدي قاصرَه؟
ألستُ بذي أعينٍ ناظرَهْ؟
تقاذفُني هفَواتُ الزمانْ
فتتركُني أبتغي الحافره
إذا ابتسمَ الحظ لي في الصباحْ
تنكَّرَ لي بالأسى آخرَه
كأن الجديدينِ قد حُلِّفا
على أن أُعجَّل للآخره
ماذا جنيتُ بدهري حتى أظلَّ بفقري؟
ربّاهُ رحماك إني قد ضقتُ ذَرعًا بأمري
أغالب دهري لئلاّ يكونْ
عليَّ لدى كلِّ وقتٍ وحينْ
فأُظهرُ للناس أني سعيدٌ
وأُخفي عليهم عظيمَ الشجون
وأسرَحُ في روض حلمٍ عسى
يجيءُ الهنا ويزولُ الأنين
ولكنّ دهريَ لا يستجيبْ
ويأبى ليَ العيشة الزاهرهْ
ماذا جنيت بدهري حتى أظل بفقري؟
ربّاه رحماك إني قد ضقت ذرعًا بعسري
أعومُ على موجِ بحرِ الرَّجا
فيقذفني الموجُ نحوَ الوراءْ
أظلُّ أغالبُ أمواجَه
ومن ذا يصارع موجَ القضاء
وبعد اللُّتَيّا وبعدَ التي
أعودُ وفي الحلق منه شجاء
وأبقى أردِّدُ عن حرقةٍ
لماذا تكونُ يدي قاصره؟
ماذا جنيت بدهري حتى أظل بفقري؟
يزداد ضيقًا وبؤسًا وأنت يا ربّ تدري