هذي السهام تباعدت عن عيني
لكنها سكنتْ خلايا ذهني
من جلسة أحد بدون ثنائها
قد أثَّرت بي، كيف ساعةَ تُثنِي؟
إحساسها وحضورها وصفاؤها
أسُسٌ عليها فنُّ شعري يَبنِي
أنا حَيثما وجَّهْتُ وجهي وردةٌ
أو درّة ولآلئٌ وجُمانُ..
صديقة عيشتي حتى مماتي
وخير الموت في حضن البناتِ
نظرة بدء الهوى ثم ابتسامةْ
فسلام فوعود فإقامةْ
إياك أن تتأخَّرْ
يا فاتني يا أشقر
إني أحبك أكثر
من كل من تتصوّر
رأيتك في دمشق تفيض عشقا
رجوتك طول هذا الصيف تبقى
لمحتك في الشآم كخير ذخر
أعود إليه حين أفيض شوقا
شعرك الأشقر تاج
بضياء الشمس يزري
وبعينيك سماء
لونها الأزرق يغري
رُدِّي الخِمارَ ونافسي الأقمارا
لا بدَّ يوماً أن أراكِ جهارا
جاء محتاجاً إليها
وارتمَى بين يديها
وقضى منها الأماني
بِرَسيسٍ من حنانِ
متى ستجيء إليّ الصبايا
متى ستحل عليّ البلايا؟
خذوني خذوني إلى حُبِّكنَّ
فإني حريصٌ على سعدكنَّ
يَقْطُنُ قلبي في كَفِّي
نتصافحُ يتأججُ جوفي
أنا لا أصدق أنّ عندي وردةً
مزروعةً لي في جنان الأيكِ
هي وردة فيها مَعانٍ لم يحز
منها جميع الناس غير الشوكِ
وجمال وجهك يا حبيبة يُرْدِي
وأرى ابتسامك مُشرقاً بالمجدِ
الحب يعرف أنني ما وحدي
بل ألف ألف غُيّبوا في اللحدِ
لو خانت العيونْ
القلب لا يخونْ
والمجد أن نكونْ
في السر مخلصينْ
من أجل الحبِّ ملايينَ
الخطوات أسير ولا أتعبْ
إنْ كان الموعد مضبوطا لحبيب حَقٍّ لا يلعبْ
كانتْ نظراتكِ جارحةً
صارت نظراتكِ عاطفةً
وستمسي مثلي لا هفةً