لِسانٌ بِلا قَلبٍ وَقَلبٌ بِلا نَفسٍ
وَنَفسٌ بِلا شَيءٍ يُرَامُ سِوَى الرَّمسِ
ورَمسٌ بِلا ذِكرٍ وَذِكرٌ بِلا أَسىً
فَلا المُكثُ مَأنُوسٌ وَلا الظَّعنُ ذُو أُُنسِ
وَشِعرٌ وَما فِي الشِّعرِ نَفعٌ وَلا أَذىً
عَدا أَنَّهُ يَحكِي مُنَى الأَنفُسِ الخُرسِ
وَشَكوَى سَيَكْنِي ثُمَّ يُفضِي بِها الفَتَى
وَمِنْ ثَمَّ يَأسَى أَنْ شَكَاها إِلى الإِنسِ
وَعَينٌ تُناجِي الدَّمعَ أَنْ بَرِّدِ الَّذِي
دَهَانا، فَزَادَ الدَّمعُ بَأساً عَلى بَأسِ
كَأَورَاقِ رَسَّامٍ أُصِيبَتْ بِشَمعَةٍ
فَبَادَرَ يُطفِيهَا بِما كَانَ فِي الكَأسِ
حَرِيقٌ وَإِغرَاقٌ سَواءٌ مَآلُها
وَإِن تُطفَأ النِّيرانُ لَم تَنجُ مِن طَمسِ
وَرِضوَانُ حَالٍ مِثلَ تِلكَ مُصِيبَةُ
وَسُخطٌ عَلَيها لَا يُفِيدُ وَلا يُنسِي
تُصَالِحُ جَيشَ الهَمِّ بِاللَّيلِ هُدنَةً
وَبَينَكُما ثَاراتُ ذُبيَانَ فِي عَبسِ
وَما غَرَّ نَفسِي غَيرَ نَفسِي وَما بِها
سِوَى أَمَلٍ يُلقَى غِطَاءً عَلَى اليَأسِ
أَنا الظَّالِمُ المَظلُومُ فِيها وَمَن جَنَى
عَلى نَفسِهِ شَيئاً سَيَجنِيهِ بِالعَكسِ