تخطَّ إلى المحتوى

هب النسيم فأحياني على فند

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هبَّ النسيم فأحياني على فنَدِ

وبارقُ الغور حيَّانِي على بُعُدِ

لكنْ لروح الصَّبا عَرْفٌ يذكّرني

دأبًا وما أنا في الذكرى بمقتصد

وكُلَّما طرب القُمريُّ في فننٍ

وهْنًا تكحلتِ الأجفان بالرمَّد

لله ما هاج لي تغريدُ ساجعةٍ

من ناشطٍ في صميم القلب مُتَّقِد

وا رحمتي لمحبٍّ لا قرارَ له

ولا يقول على طول الزَّمان قَد

لا يطمع النوم إلا أن يعلَّ به

فرط الهيام ولا يسلو عن السَّهَد

لو رام كتمَ الهوى العذريِّ محتسباً

وشَى به ما يُريق الطرف من حسد

صبٌّ سقاه الهوى كأساً فظلَّ به

ولهانَ لم يصحُ من سُكرٍ ولم يكد

هي المحبّةُ ما تقضي على أحدٍ

إلا قضى غيرَ ذِي عقلٍ ولا قَوَدِ

يا عاذلي في غرامي والهوى مَلِكٌ

ألوتْ تباريحه بالصَّبر والجلد

وكيف تبقى وهذي الأُذْن في صممٍ

عمّا ترى ومجال الرُّوح في أحد

متى أُعفِّر أعتابًا بروضته

وجهي وأنشق ريَّا ذلك التَّأد

حيثُ السعادة قد فاضت مواهبُها

وأمَّها كلُّ مجذوبٍ فلم يذد

حيث العناية مُرساة دعائمها

وطيبُ طيبةَ منثورٌ بكل ند

حيث الرسالة مضروب سُرادقها

وجار أحمدَ فيها خير مُرتفِد

هو السِّراج المنير المستضاءُ به

ماحي الضَّلالة نُور النُّور خيرُ يد

الحاشرُ العاقبُ الكافي برأفته

ما يُختَشَى من ضروب الهمِّ والنَّكد