تخطَّ إلى المحتوى

فوائد لم يدرها أهل الذكا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

فوائدٌ لم يَدْرِها أهلُ الذَّكا

وهْيَ بمِرآةِ العقول تُجتلَى

إنّ سَوِيَّ الذات مَنْ إذا مشى

مشَتْ به رجلاه في الأرض سوا

وظلُّه يلحقُه من خلفِه

إن قابل الشمسَ وأولاه القفا

وإن دَجاهُ الليلُ غاب ظلُّه

إلاّ إذا البدرُ اعتَلاه بالسّنا

واعلمْ هُديتَ الرُّشْد أن «آدَمًا»

أبوالبنينَ من مضَى ومن أتى

وإنَّ «حوّا» أُمُّنا وإننا

من نسبٍ إلى التراب يُنتمَى

وكلُّ حيٍّ روحُه في جسمِه

والموتُ مُفْنٍ والحياةُ في الفنا

وكلُّ سبتٍ تابعٌ لجمعةٍ

وثالثُ الإثنين يومُ الأربعا

والصادقُ الأوّاه يلقَى نفسَه

بين يدَيْ مولاه جلَّ وعَلا

في كلِّ حالٍ لا يميلُ لحظةً

عن المراد راجيًا منه الرضا

مُواجهًا بقلبه قبْلَته

ومعرضًا بكلِّه عن السِّوى

عيناه في كلِّ الرجا مسيلةٌ

دمعَ الحزين أن يُلاقي ما أتى

وأين منِّي هذه إن لم يكن

تداركٌ لي من أجلِّ مَنْ عفا؟

ورحمةُ الله العظيم شأنُه

واسعةٌ كعلمه لمن بَرا