إِنَّ الْأَرَامِلَ وَالْأَيْتَامَ قَدْ يَئِسُوا
وَطَالِبِي الْعُرْفِ إِذْ لَاقَاهُمُ الْخَبَرُ
أَنَّ ابْنَ لَيْلَى بِأَرْضِ النِّيلِ أَدْرَكَهُ
وَهُمْ سِرَاعٌ إِلَى مَعْرُوفِهِ الْقَدَرُ
لَمَّا انْتَهَوْا عِنْدَ بَابٍ كَانَ نَائِلُهُ
بِهِ كَثِيراً وَمِنْ مَعْرُوفِهِ فَجَرُ
قَالُوا دَفَنَّا ابْنَ لَيْلَى فَاسْتَهَلَّ لَهُمْ
مِنَ الدُّمُوعِ عَلَى أَيَّامِهَا دِرَرُ
مِنْ أَعْيُنٍ عَلِمَتْ أَنْ لَا حِجَازَ لَهُمْ
وَلَا طَعَامَ إِذَا مَا هَبَّتِ الْقِرَرُ
ظَلُّوا عَلَى قَبْرِهِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ
وَقَدْ يَقُولُونَ تَارَاتٍ لَنَا الْعِبَرُ
يُقَبِّلُونَ تُرَاباً فَوْقَ أَعْظُمِهِ
كَمَا يُقَبَّلُ في الْمَحْجُوجَةِ الْحَجَرُ
لِلَّهِ أَرْضٌ أَجَنَّتْهُ ضَرِيحَتُهَا
وَكَيْفَ يُدْفَنُ في الْمَلْحُودَةِ الْقَمَرُ