تخطَّ إلى المحتوى

أهدت لي نسيمة الفجر

الموشح

١٨ بيت

النسيب

أهدت لي نسيمة الفجر

من تجدِ نشرا طوى نشري

دلتني على انقضا هجري

من سعدي فارتحت من سكري

كم فيها للسقم من مرهم

ما هبت إلا لمن يفهم

معناها في نطقها مبهم

لا تسري لغير من يدري

أنبتني حديث عن أروى

وافشت لي أسرار لا تروى

من هذا فكيف أروى

قولوا لي ماذا يكون عذري

قد هاجت ريح الصبا وجدي

شاقتني لساكني نجدِ

أما أنا يا سعدُهم قصدي

في نظمي أيضا وفي نثري

لولاهم ما شاقني معنى

هم معنى ما فوقهم معنى

وحِّدهم لا كان من ثَنَّى

واشهدهم بالشفع والوترِ

لا تذهب عن جيرة الأجرع

واقصر لك وسط الحمى واجمع

ثم اسجد في بابهم واركع

والأغيار اتُرك ورا الظهرِ

لا تنظر يا سعد إلا هم

ذا واجب إن كنت تهواهم

دع قلبك يكون مثواهم

كي تظفر بالفتح والنصرِ

كن خاضع في الحب للمحبوب

فالذله يصفو بها المشروب

والدعوى جانب تكن مصحوب

بالألطاف في السر والجهرِ

ما أقبح دعوى بلا شاهد

ما وردك حتى ترد وارد

يا ساهر وقلبه راقد

عن لذات الفكر والذكرِ