يا أيها الرؤساء دعوة خادم
أوفت رسائله على التعديد
أيجوز في حكم المروءة عندكم
حبسي وطول تهددي ووعيدي
قُلِّدتُ ديوان الرسائل فانظروا
أعدلتُ في لفظي عن التسديد
أعليَّ رفع حسام ما أنشأته
فأقيم فيه أدلتي وشهودي
أنسيتم كتبا شحنت فصولها
بفصول در عندكم منضورد
ورسائلاً نفذت إلى أطرافكم
عبد الحميد بهن غير حميد
يهتز سامعهن من طرب كما
هز النديم سماع ضرب العود
أنا بين إخوان لنا قد أوثقوا
بسلاسل وجوامع وقيود
وموكلين بنا نذل لعزهم
فكأننا لهم عبيد عبيد
والله ما سمع الانام ولا رأوا
نقدا توكل قبلهم بأسود
من كل حر ماجد صنديد
في كل وغد عاجز رعديد
قصرت خطاه خلاخل من قيده
فتراه فيها كالفتاة الرود
يمشي الهوينا ذلة لا عزة
مشي النزيف الخائف المزءود
فتفضلوا وتعطفوا وهبوا لنا
عفوا قديم حفائظ وحقود
وتعلموا أن الولاية عندكم
عاريّة ليست بذات خلود