يا منظراً ما رأت عيناي أروع من
رؤياه حتى اعتراني عنده الطرب
فقام يوحي إلى الشعر آتيه
بين الفيالق فاهتزت بها العصب
في موكب (العرضة الكبرى)وقد لعبت
فيها الرماح وقامت ترقص القضب
والخيل تصهل والأعلام خافقة
والأسد تزأر والآفاق تصطخب
والإبل ترغي وأصوات البنادق كالرعد
المدمدم تروى رجعها السحب
شعارهم (كلمة التوحيد) قد بلغت
باب السموات فانشقت لها الحجب
وفي وقوفك كالفاروق مبتسماً
تستعرض الجيش لم يقعد بك التعب
وكلهم عندما يبصرك نسمعه
يعتز بالله والإسلام يحتسب
أشدو بشعري وفي يمناي صارمة
من فوق ضامرة في سبرها خبب
فيملأ الجو تغريدي فيطرب من
سماعه البيت والأعجام والعرب
الله أكبر هذا المجد يقرؤه
على الخلائق أسدٌ في الوغى نجب
قساورأشبهوا في البأس والدهم
ومن يشابه أباه هل به عجب؟
ضياغم حسروا عن رأسهم ومشوا
يهللون على أعدائهم يثبوا
قد اشتكت منهم بيض الصفاح فما
رقوا ولا رحموها وهي تنتحب