تخطَّ إلى المحتوى

يا نديمي إلى متى الإغفاء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا نديمي إلى متى الإغفاء

بسم الكون حين حيّت ذكاء

لا تمل بي إلى الرجاء فقد

أودى بنفسي طموحها والرجاء

ودع اليأس ينتحيني ففي ال

يأس لداء النفس الطموح دواء

فقد رضيت الأكواخ وهي نعيم

و هجرت القصور وهي شقاء

ومن الهون أن يقيم كريم

في مكان هانت به الكرماء

أترع الكأس واسقني بمكان

ضلّ عنه الوشاة والرقباء

حبّذا كوخي النديّ وإن لم

يكتنفه الإعجاب والخيلاء

لم يشنه في ناظري أن عداه

زخرف في بنائه ورواء

أنا حرّ به .. وما بعد هذا

عند باغي سرّ الحياة هباء

يا نديمي لا تأس بالله واشرب

لذّة العيش هذه الصهباء

وتمتّع بالنور إذ ربّ قوم

منع الكأس عنهم والضياء

واستمع: هذه البلابل غنّت

فأثار الشجون ذاك الغناء

لا تخاف الصيّاد، إذ عصمتها

من دواهيه هذه الصحراء

ذكّرتك الديار جرّ عليها

ذيله بعد قاطنيها العفاء

وحماة الدّيار وهي عبيد

و غواني الديار وهي إماء

يا نديمي تعزّ واسل فقبلا

قد عفت بعد أهلها الحمراء

وعفت من ظباء صقر قريش

و أغاني قيانه الزهراء

وتناست قساور العرب في

المرية الخمائل الخضراء

وتعزّت عن ابن عبّاد روض

و قصور في باحة قوراء

بعد أن كان في رباها

من العنبر والزعفران طين وماء

يا نديمي إليّ نبكي فقد يسعد

قلب النائي الحزين البكاء

أنت أوفى منّي وأوثق عهدا

يا نديمي وأين أين الوفاء

فوق شعري بلاغة وبيانا

منك هذي المدامع الحمراء

ترجمت عن أساك فهي قصيد

لم يفته البيان والانتقاء

إنّما الحزن مرسل الشعر شعرا

و الحزانى هم هم الشعراء