نواعيرُ تغرفُ دمعاً جرى ،
قيلَ : عيدُ
نواعيرُ أسبُقُها لابِنِ فرناسَ
ألقطُ جُنحيهِ
نحو فضاءٍ ،
وبرقاً كبازٍ أصيدُ
نواعيرُ تندى بألفٍ من القُبُلاتِ
وكان البليلَ البعيدُ !
نواعيرُ تنبضُ
في رَحِم الريح
والعمرُ لم يعتمرْ مُخَّ حربٍ !
ولكنْ يرفُّ فَراشٌ
وبَعدُ ؟
يسيلُ نسيمٌ وئيدُ !
نواعيرُ تجني لرابعةَ العدويةِ
عنقودَ تمرٍ
يباركُ مهداً لِحُبّين ،
والآيُ كالناي حيثُ الوليدُ !
نواعيرُ فوّاحةً تستديرُ
لسعفٍ تعثَّرَ فوق الغديرِ
فصانتْهُ غِيدُ
نواعيرُ القتْ بصمتي كما مِئزرٍ
فارتداهُ نشيدُ
نواعيرُ تَقرعُ ناقوسَ شِعري
فيغفو النواسيُّ سُكْراً
ويصحو الرشيدُ !
نواعيرُ مدَّتْ بكلِّ الثغورِ
رئاتٍ
فعادتْ شِراكاً
لأنَّ هوائي طريدُ !
نواعيرُ تدعو الدقائقَ ،
تسألني هل تريدُ اختراقيَ ؟
قلتُ : أريدُ
نواعيرُ ترفعُ بستاننا للذُّرى
وتُعيدُ
نواعيرُ تقفو الأكفَّ
فأهتفُ :
هَيّا اخطفي فرحي مثلَ أعذاقِ نجمٍ ،
فلبّتْ
وما زال عندي المزيدُ !