تخطَّ إلى المحتوى

ألم خيال هاج وقرا على وقر

الطويل

٤٠ بيت

الهجاء

أَلَمَّ خَيَالٌ هَاجَ وَقْراً عَلَى وَقْرِ

فَقُلْتُ مَا حَيَّيْتُمُ زَائِرَ السَّفْرِ

بِأَنَّ ضَمِيرَ الْقَلْبِ قَدْ شَفَّهُ الْهَوَى

وَخَالَطَ هَمّاً قَدْ تَضَمَّنَهُ صَدْرِي

وَنَحْنُ لَدَى أَعْضَادِ خُوصٍ مُنَاخَةٍ

أَصَابَ عِظَاماً مِنْ أَخِشَّتِهَا الْمُبْرِي

رَفَعْتُ ذَمِيلاً نَاقَتِي فَكَأَنَّمَا

رَفَعْتُ عَلَى مَوْجٍ عَدَوْلِيَةً تَجْرِي

يُطَرِّفُ عَيْنَيْهَا الزَّمَامُ كَأَنَّهَا

مُخَرَّجَةٌ رَاحَتْ إِلَى أَفْرُخٍ زُعْرِ

نِجَارَانِ إِمَّا شَدْقَمِيٌّ نِجَارُهَا

وَإِمَّ غُرَيْرِيٌّ فَيَا لَكَ مِنْ نَجْرِ

كَمَا اخْتَارَ رَامٍ مِنْ هُذَيْلٍ قِيَاسَهُ

بَرَاهُنَّ مِنْ نَبْعٍ وَعَطَّفَ مَا يَبْرِي

إِذَا عُمْنَ عَوْماً فِي الْأَزِمَّةِ شُبِّهَتْ

تَقَلُّبَ حَيَّاتٍ عَلَى سَاحِلٍ غَمْرِ

تَنَظَّرْتُ مَنْظُوراً لِيَزْجُرَ قَوْمَهُ

فَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي انْتِظَارِهِمِ عُذْرِي

وَقَدْ شَقِيَتْ تَيْمٌ بِأَمْرِ غَوِيِّهَا

وَقَالَ لِتَيْمٍ قَدْ أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي

أَتَغْتَرُّ تَيْمٌ بِالرَّجِيمَةِ وَابْنِهَا

كَمَا اغْتَرَّ كَعْبٌ بِالْمُلَمَّعَةِ الْقَفْرِ

فَقُلْتُ لَهُمْ يَا تَيْمُ مَهْلاً فَطَالَمَا

أَصَخْتُمْ وَزِدْتُمْ لِلْهَوَانِ عَلَى الصَّبْرِ

إِذَا سَمِعَتْ مِنِّي حَوِيزَةُ زَأْرَةً

تَحَوَّزَ دَاءٌ فِي حَوَايَاهُمُ الْأُدْرِ

لَقَدْ عَجِبَتْ قَيْسٌ وَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ

وَقَالَتْ تَمِيمٌ فِيمَ تَيْمٌ مِنَ الْفَخْرِ

فَلَوْ غَيْرُ تَيْمٍ يَفْخَرُونَ عَذَرتُهُمْ

أَتَيْمُ ابْنَ تَيْمِ اللُّؤْمِ يَا سَوْأَةَ الدَّهْرِ

أَتَفْخَرُ تَيْمٌ بِالضَّلَالِ وَلَمْ يَكُنْ

لَهُمْ حَسَبٌ ذَاكٍ وَلَا عَدَدٌ مُثْرِ

فَمَا فَخَرَتْ تَيْمٌ بِيَوْمِ عَظِيمَةٍ

وَلَا قَبَضُوا إِلَّا بِخَالِفَةٍ صِفْرِ

بَنِي التَّيْمِ مَا لِلُّؤْمِ مَعْدىً وَرَاءَكُمْ

وَلَا عَنْكُمُ يَا تَيْمُ لِلُّؤْمِ مِنْ قَصْرِ

كَسَا اللُّؤْمُ تَيْماً خُضْرَةً فِي وُجُوهِهَا

فَيَا خِزْيَ تَيْمٍ مِنْ سَرَابِيلِهَا الْخُضْرِ

وَلَوْ تَسْتَعِفُّ التَّيْمُ أَوْ تُحْسِنُ الْقِرَى

وَلَكِنَّ تَيْماً لَا تَعِفُّ وَلَا تَقْرِي

فَمَنْ يَكُ يَسْتَغْنِي وَيُغْبَطُ بِالْغِنَى

فَمَا لِابْنِ تَيْمٍ مِنْ فِعَالٍ وَلَا وَفْرِ

وَلَوْ يُدْفَنُ التَّيْمِيُّ ثُمَّ دَعَوْتَهُ

إِلَى فَضْلِ زَادٍ جَاءَ يَسْعَى مِنَ الْقَبْرِ

وَلَوْ شِئْتُ غَمَّ التَّيْمَ عَمْروٌ وَمَالِكٌ

وَطَمَّ عَلَيْهِمْ قُمْقُمَانٌ مِنَ الْبَحْرِ

وَلَمْ تَدْرِ تَيْمٌ مَا الْأَعِنَّةُ وَالْقَنَا

وَلَمْ تَدْرِ تَيْمٌ مَا الْوِرَادُ مِنَ الشُّقْرِ

تَفَضَّلُ تَيْمٌ فِي الْبِرَادِ وَلَا يُرَى

فَوَارِسُ تَيْمٍ مُعْلِمِينَ عَلَى الثَّغْرِ

وَلَا يَحْتَبَي التَّيْمِيُّ قُدَّامَ بَيْتِهِ

وَلَا يَسْتُرُ التَّيْمِيُّ إِلَّا عَلَى الْقِدْرِ

وَأَلْفَيْتُ تَيْماً لَمْ أَجِدْ حَسَباً لَهُمْ

وَعَدَّدْتُ سَعْداً وَالْقَبَائِلَ مِنْ عَمْروِ

وَقَدْ عَمِرَتْ تَيْمٌ زَمَاناً وَمَا يُرَى

لِنِسْوَةِ تَيْمٍ مِنْ حِفَافٍ وَلَا خِدْرِ

أَتَهْجُونَ يَرْبُوعاً وَقَدْ رَدَّ سَيْبَكُمْض

فَوَارِسُهُمْ وَالْبِيضُ يُلْوِينَ بِالْخُمْرِ

خَدَمْنَ بَنِي غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا

خَدَمْنَ النَّشَاوَى مِنْ شُرُوبِ بَنِي بَدْرِ

لَقَدْ أَعْتَقَتْكُمْ يَا ابْنَ تَيْمٍ رِمَاحُنَا

وَذُبْيَانُ تَقْضِيكَ الْغَرِيمَ مِنَ الْبَكْرِ

إِذَا اسْتَبَأُوا خَمْراً نَقَلْتُمْ زِقَاقَهُمْ

إِلَيْهِمْ وَلَا يَسْقُونَ تَيْماً مِنَ الْخَمْرِ

وَفَدْنَا عَلَيْكُمْ بِالْعَنَاجِيجِ وَالْقَنَا

وَأَعْنَاقُ تَيْمٍ فِي خُمَاسِيَّةٍ سُمْرِ

وَمَنَّتْ عَلَى تَيْمٍ تَمِيمٌ بِنِعْمَةٍ

وَمَا عِنْدَ تَيْمٍ مِنْ وَفَاءٍ وَلَا شُكْرِ

وَآيَةُ لُؤْمِ التَيْمِ أَنْ لَوْ عَدَدْتُمُ

أَصَابِعَ تَيْمِيٍّ نَقَصْنَ مِنَ الْعَشْرِ

فَمَا أَوْقَدُوا نَاراً وَلَا دَلَّ سَارِياً

عَلَى حَيِّ تَيْمٍ مِنْ صَهِيلٍ وَلَا هَدْرِ

بَنُو التَّيْمِ لَمْ يَرْضَوْا قَدِيمَ أَبِيهِمُ

فَنَادُوا بِتَيْمٍ مَنْ يُبَادِلُ أَوْ يَشْرِي

وَأَكْرَمَ مِنْ تَيْمٍ أَباً قَدْ رَمَيْتُهُ

بِبَايِنَةِ الْعَظْمَيْنِ غَائِرَةِ السَّبْرِ

وَنُبِّئْتُ تَيْماً قَدْ هَجَوْنِي لِيُذْكَرُوا

فَهَذَا الَّذِي لَا يَشْتَهُونَ مِنَ الذِّكْرِ

لَقُوا وَابِلاً فِيهِ الصَّوَاعِقُ تَرْتَمِي

أَوَاذِيُّهُ تَرْمِي الْجَنَاحَيْنِ بِالصَّخْرِ