شرفُ النزال ملاحمٌ لا تعلن
حتى ولو سبعينَ ألفا تُطعنُ
حربٌ ضروسٌ لاتُهادن فارسا
تُصلى بها برحى التلاحم تُطحنُ
ولقد تصيرُ مع الغبار سحائبا
أو قد تمدّ على الموائد تُعجنُ
تُقلى على نار اصطلائك طيّعا
أنت الشهيّ السنبليّ الأسخنُ
ويحب جدا أن يذوقك طازجا
نشواه يانشواك حين يدندن
وتحب جدا أن يخوضك رابحا
لكن هزيمته الصريحة أثمنُ
فتكٌ شديدٌ قائمٌ لاينتهي
من ذا الذي من فوزه متيقنُ؟؟
يُبدي لحربك ذا الأغرّ تحمحما
ولقد يلين تحببا أو يُذعنُ
ولقد يطيل حصاره متسلحا
سبل الصدام: مهارةٌ وتفننُ
أو قد يُطيل نزاله متعللا
أنْ غير حبك صهوة لا يتقنُ!!
خير الخيول على السباق مداومٌ
لا هاربٌ في النازلات مهجنُ
سقياه أشهى مايكون على وغى
أنت الظميّ هو النديم المدمن
وهو الحرون إذا تمرّد صاهلا
وهو اللعوب الجامح المتشيطن
شفتاه تصهل ذا الحِمام قصيدة
شفةٌ تهجؤه وأخرى تلحنُ
وتناقضٌ في الحالتين موثقٌ
وبغير معجم حسّه لا يؤمنُ!!
إمّا كفرت بكلّ أرعن خانعٍ
دعها بثورتك الحميمة توقن
دعها تراك حقيقة كونية
كالشمس نجما ساطعا لا يوسنُ
هل للأنيس على الخليل تمننٌ
هل للبدور من الشموس تحننُ؟
حواء في لوح الرؤى قمرّية
وتغبّ أسرار الوجود وتخزنُ
متوشحٌ بالكبرياء غموصها
ترنو لسحرٍ في البريق الأعين
لغة تفيضُ على الوجود عذوبة
وتحارُ في شرح المتون الألسنُ
لكنّها للدارسين حضارة
وعلى نداوة نبعها تتمدنُ
في راحتيها زاد من يبغي القِرى
وبدون وهج حنانها يتعفن
لغة القتال غريبةٌ عن لوحها
أنت المقاتل والقتيل الأرعن
فاجعل حسامك روضة ضوئية
وبغير ومضة برقه لاتؤمن